١٥٢٠٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، أَنَّ شُرَيْحًا رُفِعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَحَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ فِي خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ لَيْلَةً، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ فِيهَا، فَرَفَعَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: «سَلُوا عَنْهَا جَارَاتِهَا، فَإِنْ كَانَ حَيْضُهَا كَانَ هَكَذَا، وَإِلَّا فَأَشْهُرٌ ثَلَاثَةٌ»
١٥٢٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ لَا يَأْخُذُونَ بِهَذَا وَيُخَالِفُونَ، أَمَّا بَعْضُهُمْ فَيَقُولُونَ: لَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ يَومًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَقَلُّ مَا تَنْقَضِي بِهِ تِسْعَةٌ وَثَلَاثِينَ يَومًا، وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ؛ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لِلْحَيْضِ وَقْتًا ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَهُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: «فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا، فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْكِ وَصَلِّي» ⦗١٨٨⦘
١٥٢٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَمْ يُوَقِّتِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا وَقْتًا فِي الْحَيْضَةِ، فَنَقُولُ كَذَا وَكَذَا يَومًا وَلَكِنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَقْبَلَتْ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ».
١٥٢٠٨ - قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ
١٥٢٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَحْسَبُهُ أَرَادَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَومًا وَبَعْضَ الثَّالِثِ، أَوْ أُحْسِبَتِ الْقُرُوءُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الطَّلَاقُ، وَاشْتِرَاطُ مُضِيِّ أَقَلِّ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، لِيُعْلَمَ أَنَّهُ حَيْضٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
١٥٢١٠ - قَدْ رُوِّينَا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا طَلَّقَهَا وَهِيَ حَائِضٌ لَمْ تَعْتَدَّ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ»
١٥٢١١ - وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا طَلَّقَهَا وَهِيَ نُفَسَاءُ لَمْ تَعْتَدَّ بِدَمِ نِفَاسِهَا فِي عِدَّتِهَا»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.