١٥٣١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ، أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ» فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دَعَانِي أَوْ أَمَرَ بِي فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: «فَكَيْفَ قُلْتِ؟» فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي فَقَالَ: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ» قَالَ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ.
١٥٣١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَالرَّبِيعُ قَالَا: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَقَدْ أَعْلَمُ مُخَالِفًا فِيمَا وَصَفْتُ مِنْ نَسْخِ نَفَقَةِ ⦗٢١٤⦘ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَكِسْوَتِهَا سَنَةً وَأَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ، ثُمَّ احْتَمَلَ سُكْنَاهَا إِذَا كَانَ مَذْكُورًا مَعَ نَفَقَتِهَا بِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَتَاعِ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا فِي السَّنَةِ وَأَقَلَّ مِنْهَا، كَمَا كَانَتِ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ مَنْسُوخَتَيْنِ فِي السَّنَةِ وَأَقَلَّ، وَاحْتَمَلَتْ أَنْ يَكُونَ نُسِخَتْ فِي السُّنَّةِ وَأُثْبِتَتْ فِي عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ بِأَصْلِ هَذِهِ الْآيَةِ، أَوْ أَنْ يَكُونَ دَاخَلَهُ فِي جُمْلَةِ الْمُعْتَدَّاتِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي الْمُطَلَّقَاتِ: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ} [الطلاق: ١].
١٥٣١٢ - فَلَمَّا فَرَضَ فِي الْمُعْتَدَّةِ مِنَ الطَّلَاقِ وَالسُّكْنَى، وَكَانَتِ الْمُعْتَدَّةُ الْمُتَوَفَّى فِي مَعْنَاهَا احْتَمَلَتْ أَنْ يُجْعَلَ لَهَا السُّكْنَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا فَفَرَضَ السُّكْنَى لَهَا فِي السُّنَّةِ.
١٥٣١٣ - وَقَالَ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي فِي كِتَابِ الْعِدَدِ فِي الِاخْتِيَارِ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يُسْكِنُوهَا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَقَدْ مُلِّكُوا الْمَالَ دُونَهُ.
١٥٣١٤ - وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ» يَحْتَمِلُ مَا لَمْ تَخْرُجِي مِنْهُ إِنْ كَانَ لِغَيْرِكِ، لِأَنَّهَا قَدْ وَصَفَتْ أَنَّ الْمَنْزِلَ لَيْسَ لِزَوْجِهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.