١٥٥٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَيْنَ تَعْتَدُّ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا؟ قَالَ: «تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا» قَالَ: قُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ؟ قَالَ: «تِلْكَ الْمَرْأَةُ الَّتِي فَتَنَتِ النَّاسَ، إِنَّهَا اسْتَطَالَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا بِلِسَانِهَا، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَ رَجُلًا كَفِيفَ الْبَصَرِ» ⦗٢٩٢⦘.
١٥٥٥٥ - وَرُوِّينَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ فِي خُرُوجِ فَاطِمَةَ قَالَ: «إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ سُوءِ الْخُلُقِ».
١٥٥٥٦ - وَفِي قِصَّةِ عَائِشَةَ وَمَرْوَانَ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِلشَّرِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمْ.
١٥٥٥٧ - وَهَذَا كُلُّهُ يُؤَكِّدُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَقَدْ أَتَى عَلَى جَوَّابِ مَا عُورِضَ بِهِ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ وَلَمْ يَدَعْ لِقَائِلٍ فِيهِ مَغْمَزًا، فَأَمَّا إِنْكَارُ مَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ إِنْكَارَهُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: «لَا سُكْنَى لَكِ وَلَا نَفَقَةَ»، وَأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، فَهُوَ قَدْ رَوَى الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ كَمَا سَمِعَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، وَلَا أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ.
١٥٥٥٨ - وَالزُّهْرِيُّ أَحْفَظُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِهِ.
١٥٥٥٩ - وَلَا يُعَابُ الْعَالِمُ بِالسُّكُوتِ عَمَّا لَمْ يَسْمَعْ، إِنَّمَا يُعَابُ بِتَرْكِ مَا سَمِعَ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ أَوْ رِوَايَةِ مَا لَمْ يَسْمَعْ.
١٥٥٦٠ - ثُمَّ إِنَّهُ لَمْ يَقْصُرْ عَلَى الْإِنْكَارِ حَتَّى تَكَلَّمَ عَلَيْهِ وَبَيَّنَ بِمَا تَلَا مِنَ الْآيَةِ.
١٥٥٦١ - وَرَوَى مِنْ تَأْوِيلِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
١٥٥٦٢ - وَحَكَى عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَغَيْرِهِ أَنَّهَا لَمْ تُسْتَحِقَّ السُّكْنَى فِي بَيْتِ زَوْجِهَا لِاسْتِطَالَتِهَا بِلِسَانِهَا عَلَى أَحْمَائِهَا، وَأَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّكْنَى خَرَجَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَلَمْ يُقَلِّدْ ظَنًّا مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ حَتَّى أَقَامَ الْحُجَّةَ عَلَى أَنْ يَقُولَ: «لَا سُكْنَى» خَرَجَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَأَنَّ إِنْكَارَ مَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهَا وَقَعَ عَلَى كِتْمَانِهَا سَبَبَ الْإِخْرَاجِ، وَلَمْ نَجِدْ فِي قَوْلِهِ: «لَا نَفَقَةَ لَكِ»، وَجْهًا نَحْمِلُهُ عَلَيْهِ ⦗٢٩٣⦘ سِوَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُهُ، بَلْ وَجَدْنَا فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ مَا يُؤَكِّدُهُ وَيَجْعَلُهُ مُوَافِقًا لَمَّا دَلَّ عَلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْإِنْفَاقِ عَلَى أُولَاتِ الْأَحْمَالِ دُونَ غَيْرِهِنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.