١٧٦٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ فَرَائِضَهُ كَمَا شَاءَ، لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ»
١٧٦١٠ - وَيُقَالُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِهِ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: ١]
١٧٦١١ - ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ بَعْدَهَا مَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِأَنْ يَدْعُوَ إِلَيْهِ الْمُشْرِكِينَ
١٧٦١٢ - فَمَرَّتْ لِذَلِكَ مُدَّةٌ، ثُمَّ يُقَالُ: أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ اللَّهِ بِأَنْ يُعْلِمَهُمْ نُزُولَ الْوَحْيِ إِلَيْهِ، وَيَدْعُوَهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَخَافَ التَّكْذِيبَ وَأَنْ يُتَنَاوَلَ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكِ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: ٦٧]، فَقَالَ: يَعْصِمُكَ مِنْ قَتْلِهِمْ أَنْ يَقْتُلُوكَ حَتَّى تُبَلِّغَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ
١٧٦١٣ - فَبَلَّغَ مَا أُمِرَ بِهِ، فَاسْتَهْزَأَ بِهِ قَوْمٌ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: ٩٥]
١٧٦١٤ - وَأَعْلَمَهُ مَنْ أَعْلَمَهُ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِهِ، فَقَالَ: {وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ} [الإسراء: ٩٠]، الْآيَةَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيمَا يُثَبِّتُهُ بِهِ إِذْ ضَاقَ مِنْ أَذَاهُمْ: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: ٩٧]
⦗١٠٩⦘
١٧٦١٥ - فَفَرَضَ عَلَيْهِ إِبْلَاغَهُمْ وَعِبَادَتَهُ، وَلَمْ يَفْرِضْ عَلَيْهِ قِتَالَهُمْ، وَأَبَانَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِعُزْلَتِهِمْ فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١]
١٧٦١٦ - وَذَكَرَ سَائِرَ الْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ قَالَ: وَأَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَسُبُّوا أَنْدَادَهُمْ، وَذَكَرَ الْآيَةَ
١٧٦١٧ - قَالَ: ثُمَّ أَنْزَلَ بَعْدَ هَذَا فِي الْحَالِ الَّتِي فَرَضَ فِيهَا عُزْلَةَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} [الأنعام: ٦٨]، وَقَالَ لِمَنْ تَبِعَهُ: {فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [النساء: ١٤٠]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.