١٨١٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنِ الْعَدُوِّ يَأْبَقُ إِلَيْهِمُ الْعَبْدُ، أَوْ يَشْرِدُ إِلَيْهِمُ الْبَعِيرُ، أَوْ يُغِيرُونَ فَيَنَالُونَهُمَا أَوْ يُمْلِكُونَهُمَا أَسْهُمًا؟ قَالَ: «لَا»
١٨١٧٦ - فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: إِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَجَاءَ أَصْحَابُهُمَا قَبْلَ أَنْ يَقْتَسِمَا؟ فَقَالَ: هُمَا لِصَاحِبِهِمَا
١٨١٧٧ - فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ وَقَعَا فِي الْمَقَاسِمِ؟ فَقَالَ: قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِمَا الْمُفْتُونَ: فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُمَا قَبْلَ الْمَقَاسِمِ وَبَعْدَهَا سَوَاءٌ لِصَاحِبِهِمَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُمَا لِصَاحِبِهِمَا قَبْلَ الْمَقَاسِمِ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْمَقَاسِمُ وَصَارَا فِي سَهْمِ رَجُلٍ فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِمَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: صَاحِبُهُمَا أَحَقُّ بِهِمَا مَا لَمْ يَقْسِمْهَا، فَإِذَا قُسِمَا فَصَاحِبُهُمَا أَحَقُّ بِهِمَا بِالْقِيمَةِ ⦗٢٨١⦘
١٨١٧٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَدِلَالَةُ السُّنَّةِ فِيمَا أَرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، مَعَ مَنْ قَالَ: هُوَ لِمَالِكِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ وَبَعْدَهُ، فَأَمَّا الْقِيَاسُ فَمَعَهُ لَا شَكَّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٨١٧٩ - فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: فَاذْكُرِ السُّنَّةَ فِيهِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: سُبِيَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَتِ النَّاقَةُ قَدْ أُصِيبَتْ قَبْلَهَا
١٨١٨٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَأَنَّهُ يَعْنِي نَاقَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِأَنَّ آخِرَ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: فَكَانَتْ تَكُونُ فِيهِمْ، وَكَانُوا يَجِيئُونَ بِالنَّعَمِ إِلَيْهِمْ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ فَأَتَتِ الْإِبِلَ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ بَعِيرًا مِنْهَا فَمَسَّتْهُ رَغَا فَتَتْرُكُهُ، حَتَّى أَتَتْ تِلْكَ النَّاقَةَ فَمَسَّتْهَا فَلَمْ تُرْغِ، وَهِيَ نَاقَةٌ هَدِرَةٌ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا فَانْطَلَقَتْ، فَطُلِبَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهَا، فَجَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتْ عَرَفُوا النَّاقَةَ وَقَالُوا: نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَا تَنْحَرِيهَا حَتَّى يُؤَذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ فُلَانَةَ قَدْ جَاءَتْ عَلَى نَاقَتِكَ، وَأَنَّهَا قَدْ جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ بِئْسَمَا جَزَتْهَا، إِنْ أَنْجَاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ»، أَوْ قَالَ: «ابْنُ آدَمَ» ⦗٢٨٢⦘ وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، فَذَكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَاللَّفْظِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.