١٨٥٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «إِذَا أَرَادَ الْإِمَامُ أَنْ يَكْتُبَ كِتَابَ صُلْحٍ عَلَى الْجِزْيَةِ كَتَبَ، فَحَكَيَا الْكِتَابَ»
١٨٥٦٢ - وَقَدْ نَقَلَهُ إِلَى الْمَبْسُوطِ وَذَكَرَ فِيهِ: عَلَى أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ إِنْ ذَكَرَ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ كِتَابَ اللَّهِ أَوْ دِينَهُ بِمَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهُ بِهِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَلَى أَنَّ أَحَدًا مِنْ رِجَالِهِمْ إِنْ أَصَابَ مُسْلِمَةً بِزِنًا، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ فِي مَعْنَى هَذَا، فَقَدْ نَقْضَ عَهْدَهُ، وَعَلَى أَنْ لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تُظْهِرُوا فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ الصَّلِيبَ، وَلَا تَغْلِبُوا بِالشِّرْكِ، وَلَا تَبْنُوا كَنِيسَةً، وَلَا تَضْرِبُوا بِنَاقُوسٍ، وَسَاقَ الْكِتَابَ
١٨٥٦٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، «أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ وَتَقَعُ فِيهِ فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ، فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهَا»
١٨٥٦٤ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ السِّيرَةِ عِنْدَنَا: ابْنُ إِسْحَاقَ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَجَمَاعَةٌ مِمَّنْ رَوَى السِّيرَةَ، أَنَّ بَنِي قَيْنُقَاعَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَادَعَةٌ وَعَهْدٌ، فَأَتَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى صَائِغٍ مِنْهُمْ لِيَصُوغَ لَهَا حُلِيًّا، وَكَانَتِ الْيَهُودُ مُعَادِيَةً لِلْأَنْصَارِ ⦗٣٨٢⦘، فَلَمَّا جَلَسَتْ عِنْدَ الصَّائِغِ عَمَدَ إِلَى بَعْضِ حَدَائِدِهِ، فَشَدَّ بِهِ أَسْفَلَ ذَيْلِهَا وَجَيْبَهَا وَهِيَ لَا تَشْعُرُ، فَلَمَّا قَامَتْ وَهِيَ فِي سُوقِهِمْ نَظَرُوا إِلَيْهَا مُنْكَشِفَةً، فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ مِنْهَا وَيَسْخَرُونَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَنَابَذَهُمْ وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ نَقْضًا لِلْعَهْدِ»
١٨٥٦٥ - قَالَ فِي قِصَّةِ بَنِي النَّضِيرِ حِينَ جَلَاهُمْ: وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ أَتَاهُمْ فِي عَقْلِ الْكِلَابِيَّيْنِ، ائْتَمَرُوا أَنْ يُلْقُوا عَلَيْهِ حَجَرًا مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ، فَأَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَى خِيَانَتِهِمْ وَمَا أَرَادُوا مِنْ ذَلِكَ، فَحَارَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَجْلَاهُمْ
١٨٥٦٦ - وَمَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْيَهُودِيِّ الَّذِي اسْتَكْرَهَ الْمَرْأَةَ فَوَطَأَهَا، فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ وَقَالَ: مَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ هَذَا فَلَا عَهْدَ لَهُ
١٨٥٦٧ - وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَشْوَعَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ يَهُودِيًّا نَخَسَ بِامْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهِيَ عَلَى دَابَّةٍ فَلَمْ تَقَعْ، ثُمَّ حَثَى عَلَيْهَا التُّرَابَ يُرِيدُهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَضَرَبَهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، فَأَتَى الْيَهُودِيُّ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ لَهُمْ عَهْدٌ مَا وَفَّوْا، فَإِذَا بَدَّلُوا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.