١٨٦٩١ - وَرُوِّينَا فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ بِنَحْوٍ مِنْ مَعْنَى رِوَايَةِ عُقَيْلٍ، وَقَالَ: فَإِنَّ الصَّحِيفَةَ لَتُكْتَبُ إِذْ طَلَعَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ يَرْسُفُ فِي الْحَدِيدِ، وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ حَبَسَهُ فَأَفْلَتَ، فَلَمَّا رَآهُ سُهَيْلٌ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ وَلَجَتِ الْقَضِيَّةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ هَذَا قَالَ: «صَدَقْتَ»، وَصَاحَ أَبُو جَنْدَلٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَأُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ يَفْتِنُونِي فِي دِينِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي جَنْدَلٍ ⦗٤١٩⦘: «أَبَا جَنْدَلٍ، اصْبِرْ وَاحْتَسِبْ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الْعُطَارِدِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَهُ
١٨٦٩٢ - ثُمَّ إِنَّ الشَّافِعِيَّ فِي الْجَدِيدِ رَجَعَ عَنْ هَذَا، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْحَالَيْنِ بِمَا نَقَلْنَاهُ
١٨٦٩٣ - وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مِنْ حَدِيثِ عَيَّاشٍ، أَوْ أَبِي عَيَّاشٍ فَهُوَ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ فِيمَا أَعْلَمُ، وَإِنَّمَا الشَّكُّ مِنْ جِهَةِ الرَّبِيعِ، وَالْغَلَطُ مِنْ جِهَةِ الْمُزَنِيِّ، حَيْثُ قَالَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: ابْنُ عَيَّاشٍ، وَذَاكَ أَنَّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي أَوَّلِ مَا هَاجَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَهُ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَهُوَ أَخُوهُ لِأُمِّهِ، وَرَجُلٌ آخَرُ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أُمَّكَ تُنَاشِدُكَ رَحِمَهَا وَحَقَّهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهَا، فَأَقْبَلَ مَعَهُمَا، فَرَبَطَاهُ حَتَّى قَدِمَا بِهِ مَكَّةَ
١٨٦٩٤ - هَكَذَا ذَكَرَهُ مُجَاهِدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، صَاحِبُ الْمَغَازِي
١٨٦٩٥ - وَلَا نَرْجِعُ فِيمَا نَظُنُّ إِلَّا بِإِذْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْمَعْنَى فِيهِ مَا فِي أَبِي جَنْدَلٍ مِنْ رُجُوعِهِ إِلَى عَشِيرَتِهِ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ الصُّلْحِ، وَلَعَلَّهُ رَجَعَ بِنَفْسِهِ فَلَمْ يَمْنَعْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٨٦٩٦ - وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَصِيرٍ، فَهُوَ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ، وَالْمِسْوَرِ، بِمَعْنَاهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.