١٩٢٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَامَ خَيْبَرَ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ»،
١٩٢٧٩ - زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: تَحْرِيمُ أَكَلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَالْأُخْرَى: إِبَاحَةُ لُحُومِ حُمُرِ الْوَحْشِ، لَأَنَّهُ لَا صِنْفَ مِنَ الْحُمُرِ إِلَّا أَهْلِيٌّ وَوَحْشِيٌّ، فَإِذَا قَصَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّحْرِيمِ قَصَدَ الْأَهْلِيَّ، ثُمَّ وَصْفُهُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَخْرَجَ الْوَحْشِيَّ مِنَ التَّحْرِيمِ
١٩٢٨٠ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: مَعَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِبَاحَةُ أَكْلِ حُمُرِ الْوَحْشِ، أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَ حِمَارًا وَحْشِيًّا، قَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ بَيْنَ الرُّفْقَةِ، وَحَدِيثُ طَلْحَةَ: أَنَّهُمْ أَكَلُوا مَعَهُ لَحْمَ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ ⦗١٠١⦘
١٩٢٨١ - قَالَ أَحْمَدُ: قَوْلُهُ: «قَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ»، زِيَادَةٌ وَقَعَتْ مِنَ الْكَاتِبِ أَوْ حَدِيثٌ دَخَلَ فِي حَدِيثٍ، فَإِنَّ الَّذِي قَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ أَتَى بِهِ أَصْحَابَهُ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ حَتَّى أَكَلُوا مِنْهُ، ثُمَّ سَأَلُوا عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ؟»، فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ: «كُلُوا»،
١٩٢٨٢ - وَالَّذِي أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ بِقِسْمَتِهِ بَيْنَ الرِّفَاقِ فَهُوَ فِي حِمَارٍ وَحْشِيٍّ، وَجَدُوهُ عَقِيرًا بِالرَّوْحَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعُوهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ»، فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ وَهُوَ صَاحِبُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَّمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ،
١٩٢٨٣ - وَهَذَا الْكِتَابُ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْهُ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ، وَلَوْ كَانَ قُرِئَ عَلَيْهِ، لَأَمَرَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - بِتَغْيِيرِهِ،
١٩٢٨٤ - وَقَدْ رُوِّينَا نَهْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، زَمَنَ خَيْبَرَ عَنْ سِوَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَالْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.