٢٥٧٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَيْسَرَةَ، أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، ح
٢٥٨٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، بِخُسْرَوْجِرْدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّهُ: سَمِعَ أَبَا مَحْذُورَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَرَهُ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ» ⦗٢٥١⦘
٢٥٨١ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَفِي بَقَاءِ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَأَوْلَادِهِ عَلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى وَهْمٍ وَقَعَ فِيمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ مِنْ تَثْنِيةِ الْإِقَامَةِ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ فِي تَثْنِيَةِ كَلِمَةِ التَّكْبِيرِ، وَكَلِمَةِ الْإِقَامَةِ فَقَطْ، فَحَمَلَهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ عَلَى جَمِيعِ كَلِمَاتِهَا
٢٥٨٢ - وَفِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ،
٢٥٨٣ - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، وَفِي الْخِلَافِيَّاتِ، وَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً فِي جَمِيعِ كَلِمَاتِهَا،
٢٥٨٤ - فَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ لَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُقِرُّوا عَلَيْهِ فِي حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ أَوْلَادُ سَعْدٍ الْقَرَظِ فِي حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
٢٥٨٥ - وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْهُ فِي تَرْجِيعِ الْأَذَانِ، وَإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ: الرِّوَايَةُ فِيهَا تَكَلُّفُ الْأَذَانِ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ، وَاللَّيْلَةِ فِي الْمَسْجِدَيْنِ عَلَى رُءُوسِ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ، وَمُؤَذِّنُو مَكَّةَ آلُ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَقَدْ أَذَّنَ أَبُو مَحْذُورَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَّمَهُ الْأَذَانَ ثُمَّ وَلَدُهُ بِمَكَّةَ، وَأَذَّنَ آلُ سَعْدٍ الْقَرَظِ مُنْذُ زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، وَزَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، وَكُلُّهُمْ يَحْكُونَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ، وَالتَّثْوِيبَ، وَقْتَ الْفَجْرِ، كَمَا قُلْنَا
٢٥٨٦ - فَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ هَذَا غَلَطًا مِنْ جَمَاعَتِهِمْ، وَالنَّاسُ بِحَضْرَتِهِمْ، وَيَأْتِينَا مِنْ طَرَفِ الْأَرْضِ مَنْ يُعَلِّمُنَا، جَازَ لَهُ أَنْ يَسْأَلَنَا عَنْ غُرْمِهِ وَغُرْمِنَا ثُمَّ يُخَالِفَنَا، وَلَوْ خَالَفَنَا فِي الْمَوَاقِيتِ كَانَ أَجْوَزَ لَهُ فِي خِلَافِنَا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ الظَّاهِرِ الْمَعْمُولِ بِهِ، يُرِيدُ: التَّرْجِيعَ فِي الْأَذَانِ، وَإِفْرَادَ الْإِقَامَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.