فَسَمِعَ مِنْهُ الْمُوَطَّأَ وَصَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَأَجَازَ لَهُ وَشَهِدَ مَوْتَهُ هُنَالِكَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٤٩٨ وَبِالْمَرِيَّةِ سَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَمِمَّا أَخَذَ عَنْهُ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَأَدَبَ الصحبة للسلمى سمعهما بقراة أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ الْمَنْتِيشِيِّ وَحَدَّثَ أبو محمد بن عبيد الله بِالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لِهِبَةِ اللَّهِ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ وَعَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْكَلْبِيِّ الضَّرِيرِ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جُلَّةٌ شَارَكُوهُ فِي بَعْضِ شُيُوخِهِ وَلَهُ وَضْعٌ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَتَعْلِيقٌ عَلَى صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ومسايل وَأَجْوِبَةٌ مُدَوَّنَةٌ عَنْهُ وَحَكَى شَيْخُنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ عَاتٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عُلَيْمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَافِظِ قَالَ كَانَ أَبُو الْقَاسِمِ بن ورد لا يوتى بكتاب لا نظر أعلاه وأسفله فإن وجد فيه فايدة نَقَلَهَا فِي أَوْرَاقٍ عِنْدَهُ حَتَّى جَمَعَ مِنْ ذَلِكَ مَوْضُوعًا وَسَمِعْتُ شَيْخَنَا أَبَا الرَّبِيعِ بْنَ مُوسَى يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْخَطَّابِ عُمَرَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى عِيسَى بْنَ عِمْرَانَ يَقُولُ لَمْ يَكُنْ بِالأَنْدَلُسِ مِثْلُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ وَرْدٍ وَلا أُحَاشِي مِنَ الأَقْوَامِ مِنْ أَحَدٍ وَذَكَرَ ابْنُ عَيَّادٍ أَنَّهُ وَلِيَ قضا قُرْطُبَةَ وَذَلِكَ لا شَكَّ مِنْ أَوْهَامِهِ وَإِنَّمَا ولي قضاء غرناطة ثم قضا إِشْبِيلِيَةَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ شَاوَرَ بِهَا الْحَافِظَ أبا بكر بن الجد وَامْتُحِنَ فِيهِ بِصَرْفِهِ مُزْعَجًا مِنْهَا وَتَوْكِيلِ رِجَالٍ بِهِ لَمْ يُفَارِقُوهُ إِلَى أَنْ بَعُدَ عَنْهَا وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ٥٤٤ فَلَحِقَ بِالْمَرِيَّةِ وَأَقَامَ بِهَا يُسْمِعُ وَيُدَرِّسُ وَيُفْتِي إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي رمضان سنة ٥٤٠ ويذكر أنه كفر فِي بُرْدٍ حَبِرَةٍ وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ٤٦٥ وَفِيهَا ولد أبو عبد الله ابن أَبِي الْخِصَالِ وَقِيلَ قَبْلَهَا وَأَمَّا وَفَاتُهُمَا فَفِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ فِي كِتَابِهِ قَالَ نا الْقَاضِي أَبُو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.