وقوله تعالى: {فَإِمَّا} يقول المؤلِّف: (فيهِ إدغامُ نونِ «إنْ» الشرطية في «ما» المزيدة): لذلك تُنطَقُ ميمًا مشدَّدة، والفاء للتفريع.
وقوله تعالى: {يأْتِيَنكُمْ}: فعلُ الشرط مبنيٌّ على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، وهو في محلِّ جزم. وقوله تعالى: {هُدًى} دَلالةٌ وإرشادٌ بكتاب مُنزَّل، ونبيِّ مُرسَل، ولذا قال المؤلِّف: ({هُدًى} كتابٌ ورسولٌ).
وقوله تعالى: {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ}: الفاء واقعةٌ في جواب الشرط «إن»، و «مَنْ» اسمُ شرط. وقوله تعالى: {تَبِعَ هُدَايَ}: قال المؤلِّف: (فآمن بي وعمل بطاعتي)، وهذا تفسيرٌ صحيحٌ، فاتباع الهدى يتحققُ بالإيمان بالله والعمل الصالح.
وقوله تعالى: {فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}: الفاء واقعةٌ في جواب «مَنْ» الشرطية، ونفيُ الخوف والحزن عنهم يتضمَّنُ السعادةَ بالأمن والسرور، وذلك في الجنة، ولذلك قال المؤلِّف: (بأنْ يدخلوا الجنةَ).
وقوله تعالى: {وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا}: الموصول مبتدأ، وكفروا؛ أي: كفروا الله؛ أي: جحدوه.
وقوله تعالى: {وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا}: قال المؤلِّف: ({بِآيَاتِنَا}: كُتبنا)، وهذا تفسيرٌ للآيات بالآيات الشرعية، ولكنَّ الآيةَ تعمُّ الآيات الشرعية والكونية كالمعجزات، فالكفار كذَّبوا بآيات لله كلها.
وقوله تعالى: {أُولَئِكَ}: اسم الإشارة عائدٌ إلى الذين كفروا وكذَّبوا.
وقوله تعالى: {أَصْحَابُ النَّارِ}: أي هم أهلُ النار.
وقوله تعالى: {هُمْ فِيْهَا خَالِدُونَ}: قال المؤلِّف: ({خَالِدُونَ}: مَاكثونَ أَبَدًا لَا يَفْنَوْنَ وَلَا يَخْرُجُونَ). كما قال تعالى: {لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا} [فاطر: ٣٦]، وقال تعالى: {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة: ١٦٧].
* * *