الألْبَابِ} ذوي العقول؛ لأَنَّ القاتلَ إذا عَلِمَ أنه يُقتَلُ ارتدعَ؛ فأحيا نفسَه ومَن أراد قَتْلَه، فشَرَعَ {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} القتلَ مخافةَ القَوَدِ.
وقولُ المؤلِّف: (المماثلة): يُريد المماثلةَ في صفة قتلِ القاتل؛ بأنْ تكون مثل ما فعلَه القاتلُ بالمقتول.
وقولُه: (وصفًا وفعلًا): يريد أَنَّ القصاص -وهو المماثلة- يُراعَى في الوصف؛ كالحرية والعبودية والذكورية والأنوثة، وفي الفعل؛ وهي صفة القتل، ونوع الآلة.
وقولُه: (يُقتَلُ): تقديرٌ لمتعلقٍ بالحرِّ، ومثله العبدُ بالعبد والأنثى بالأنثى.
وقولُه: (ولا يُقتَلُ بالعبد): يُشير إلى مفهوم القيد بقوله: {بِالْحُرِّ}.
وقولُه: (من القاتلين): بيانٌ للمراد بـ {مَنْ}.
وقولُه: (دمِ): يُبيِّنُ أَنَّ {مِنْ أَخِيهِ} على تقدير مضاف؛ أي: شيءٌ من دم أخيه.
وقولُه: (المقتول): يُبيِّنُ أَنَّ المراد بالأخ المضافِ إلى الضمير هو المقتولُ، والضميرُ يعود للقاتل، فأثبت أُخوَّةَ الدِّين بين القاتل والمقتول.
وقولُه: (بأن ترك القصاص منه): أَي بالعفو.
وقولُه: (يفيد … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أَنَّ القصاصَ يسقطُ ولو بالعفو عن شيءٍ من دم المقتول؛ كعفوِ بعضِ الورثة.
وقولُه: (وفي ذكر أخيه … ) إلى آخره: يُشير إلى أَنَّ إثباتَ الأخوة بين القاتل والمقتول باعثٌ للأَولياء إلى العفو ودالٌّ على بقاء أُخُوَّة الإيمان.
وقولُه: (فعلى العافي … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أَنَّ {اتِّبَاعٌ} مبتدأٌ، وخبرُه محذوفٌ؛ فالمعنى: الواجبُ على العافي أَنْ يُطالِبَ القاتلَ بالدِّية برفقٍ وتسامحٍ.
وقولُه: (وترتيب الاتّباع على العفو … ) إلى آخره: تضمَّنَ كلامُه أمورًا:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.