وقولُه: (أَضمرتم): تفسيرٌ لقوله: {أَكْنَنْتُمْ}، ومعناه: أَخفيتم، وما أَضمره الإنسانُ: ما أَخفاه في ضميره ولم يتكلَّم به (١).
وقولُه: (من قصد نِكاحهنَّ): أَي: ما أَضمرتم من نية نكاحهنَّ.
وقولُه: (بالخِطبة … ) إلى آخره: تفسيرٌ لقوله: {سَتَذْكُرُونَهُنَّ}؛ أَي: ستخطبونهنَّ ولا تصبرون عن ذلك؛ لذلك أَباح لكم التعريضَ في خِطبتهنَّ.
وقولُه: (أَي: نكاحًا): هذا هو التصريحُ في الخِطبة، المعنى: لا تُسرُّوا إِليهنَّ التصريحَ في خطبتهنَّ بمواعدتهنَّ النكاحَ عند انقضاء عدتهنَّ.
وقولُه: (لكنْ): يُبيِّنُ بذلك أَنَّ الاستثناءَ مُنقطعٌ.
وقولُه: (ما عُرف شرعًا): يعني: ما أُذنَ فيه، ونُفِيَ الإثمُ عن فاعله، وهو: التعريضُ.
وقولُه: (على عَقده): عقدِ النكاحِ، هو دليلُ العزم على عقدة النكاح، فلا يجوزُ إِلَّا بعد انقضاءِ العدَّةِ.
وقولُه: (بأَن ينتهي): معناه: أَنَّ أَجلَ العدَّةِ انقضاؤها.
وقولُه: (من العزم وغيرِه): يُبيِّنُ أَنَّ الاسمَ الموصولَ عامٌّ لكلِّ ما يكون في النفس.
وقولُه: (أن يُعاقبَكم إذا عزمتم): يريد أَنَّ المعنى: احذروا عقابَ الله إذا خالفتم أَمرَه أَوْ نهيه. وقولُه: (لمن يحذره).
وقولُه: (بتأخير العقوبة عن مُستحقِّها): بيانٌ لمعنى الغفورِ والحليمِ، فهو تعالى غفورٌ: كثيرُ المغفرةِ لمَن خافَه، وحليمٌ: لا يُعاجِلُ العاصي بالعقوبة.
* * *
(١) ينظر: «المفردات» (ص ٧٢٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.