من إنظاره. وقولُه: (أَنه خيرٌ … ) إلى آخره: تضمَّن تقدير مفعول {تَعْلَمُونَ}، وتقدير جوابِ الشرطِ المحذوف؛ وهو قولُه: (فافعلوه).
وقولُه: (بالبناء للمفعول … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أَنَّ الفعلَ المضارعَ مبنيٌّ للمفعول، فهو بضمِّ التاء وفتح الجيم، وقُرئَ بكسر الجيم وفتح التاء (١)، وفاعلُ {تُرْجَعَونَ} هو اللهُ أَوْ الملائكةُ.
وقولُه: (فيه): أَي: في يوم القيامة.
وقولُه: (جزاءَ): يريد: جزاءَ عملِه، وهو تقدير المفعول الثاني لـ {تُوَفَّى}، و «جزاء» مُضاف، والاسمُ الموصولُ مضافٌ إليه.
وقولُه: (عملت من خيرٍ وشرٍّ): يُبيِّنُ أَنَّ المعنى: {كَسَبَتْ} عملت، وأَنه عامٌّ للخير والشر، كما يفيده الاسمُ الموصولُ؛ لأَنَّه من ألفاظ العموم.
وقولُه: (بنقصِ حسنةٍ أَوْ زيادةِ سيئةٍ): يُبيِّنُ أَنَّ الظلمَ في الجزاء يكون بالزيادة على السيئات أَوْ بالنقص من الحسنات، واللهُ -تعالى- منزَّهٌ عن الظلم؛ قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: ٤٠]، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا} [يونس: ٤٤].
* * *
(١) قرأ أبو عمرو ويعقوب: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تَرْجِعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} بفتح التاء وكسر الجيم. وقرأ الباقون: {تُرْجَعُونَ} بضم التاء وفتح الجيم. ينظر: «السبعة» لابن مجاهد (ص ١٩٣)، و «الحجة للقراء السبعة» للفارسي (٢/ ٤١٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.