كما أنه يضع القانون للجماعة التي تحيط به فقط، لأن ما يصلح لرجل الشرق لا يصلح لرجل الغرب، وهذا يتنافى مع إقامة مجتمع عالمي يعيش في سلام.
ولا يفوتني أن أذكر لك فارقا أخيراً، وهو أن التشريع الأرضي يوضع لحكم الناس فقط.
أما شريعة الله فتهدف إلى تربية النفوس وتساميها، مع دورها في حكمهم وتأديبهم.
فالمسلم لا يسرق ولو أمن من قطع اليد. لأن الشريعة مزجت بين المحرمات وبين الخوف من الله. مزجت بين قطع اليد وبين النكال من الله.
قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} "٣٨ المائدة" فلو نجا من القطع فلن ينجو من النكال.
والمقارنة بغير الشريعة والقانون تعني المقارنة بين حارس مسلح، وبين نصب يضعه الفلاح في الحقل على صورة رجل لتخافه الطيور فلا تسقط على الحب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.