قال ممنون:(أخشى أن تكون هذه العوالم التي نتدرج فيها إلى الكمال ليست إلا مستشفيات للمجاذيب وإن عالمنا هذا ليس إلا واحد منها)
فقالت الروح:(إذا لم يكن هذا الوصف منطبقاً فأنه ليس بالبعيد)
قال:(ولكن هل الشعراء والفلاسفة مخطئون إذ يقولون إن كل شيء في هذا الوجود آخذ في سبيل الارتقاء)
فقالت:(كلا ليسوا مخطئين ولكن لكي نتبين الصدق فيما يقولون يجب أن نراعي صلة كل شيء بمجموعة العالم فإنما كمال الأشياء أن يتم اتصالها بالعالم لصالح العالم)
فأجاب ممنون:(لست أستطيع تصديق ذلك إلا إذا رجعت إليّ عيني)