فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

لألأ النورُ رُؤُوسَ الشَّجَرِ ... فِي انْهِلاَلٍ بَالِغ الْحُسْنِ فَرِيدِ

وَوَمِيضُ الطَّلَّ فَوْقَ الزَّهَرِ ... زَادَ حَوْلِي عَبْقَرِيَّ الصُّوَرِ

مُجْتَلّى صَلَّيْتُ فِي مِحْرَابِهِ

حَالِمَ النَّظْرَة صُوفِيَّ السُّجُودِ

سَاجِعَاتُ الأَيْكِ فِي أَلْحَانِهَا ... فَرْحَةٌ مَرَّتْ عَلَى قَلْبِي العَمِيدِ

المِرَاحُ الْحَقُّ فِي تَحْنَانِهَا ... وَهَنِيٌء الْعَيْشِ فِي أَفْنَانِهَا

سَجَعَاتُ لَمْ تَشُبْهَا كُدْرَةٌ

بَدَأَتْ فِي مَوْلِدِ الدَّهْرِ الأَبِيدِ

أَيْقَظَ الْغَافِينَ نُورُ المشْرِقِ ... حَبَّذَا يَقْظَتُهُمْ بَعْدَ هُمُودِ

أَنَا مَا بَيْنَ خَيَالٍ مُونِقِِ ... مِلَْء نَفْسِي وَنَهَارٍ مُشْرِقِ

لُمَعٌ فِي الشَّرْقِ يُوحِي نُورُهَا

لِفُؤَادِي مِن أَحَادِيثِ الْخُلُودِ

مَطْلَعُ النُّورِ شَجَانِي نُورُهُ ... وَجَلاَ لِلنَّفْسِ مَوْمُوقٌ العُهُودِ

أَجَمَلُ البِشْرِ لِنَفْسِي ذِكرُهُ ... أَبَداً يُبْهِجُ رُوحِي سِحْرُهُ

كَمْ بَعَثْتُ النَّفْسَ فِي آفَاقِهِ

كلَّما ضَاقَتْ عَلَى نَفْسِي قُيُودِي

فِي فِجَاج الشَّرْقِ أَطْوي الأَعْصُرا ... مِنْ زَمَانٍ شَامِخِ العِزِّ وَطِيدِ

إِبْتَنَي الْمَجْدَ بِهِ عَالِي الذُّرَى ... سَادَةٌ كَانُوا كآسَاد الشَّرَى

شَدَّ مَا يَمْلأُ نَفْسِيَ كبْرَةً

أَنْ أُغَنِّي بِالمَيَامِين الأُسُودِ

دَوْلَة الفَارُوقِ هَزَّتْ خَافِقِي ... وَازْدَهَانِي الْمُلْكُ فِي دَارِ الرَّشِيِدِ

أَتَأَسَّى بِجِلاَلٍ صَادِقِ ... كلَّمَا ضِقْتُ بِشَكٍ طَارِقِ

فِي غَدٍ يُوقِظ فِتْيَانَ الْحِمَى

وَمَضَاتُ الوَحْيِ مِنْ مَجْدٍ تَلِيدِ

آذَنَ الْمَشْرِقُ بَعْدَ الْغَلْسِ ... بِصَبَاحٍ دَافِقِ النورِ جَدِيدِ

<<  <  ج:
ص:  >  >>