فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

ذَهَبَ العُمرُ. . . وَمَالِي ... مِنْ لَيَالِيها نَصِيبُ!

أَنَا يا بُلبُلُ في دُنْـ ... يايَ أحْلاَمُ شَرِيدِ

أَنَا لَحنٌ حَائرٌ بَيْ ... نَ سَمَاواتٍ وَبِيِد!

أَنَا مِعْنيً مِنْ شَقَا ... ءِ الرُّوحِ فِي قَلْبٍ سعِيِدِ!

اللَّظَى مَهدُ فُؤَادِي ... وَالصَّدَى وَحيُ نَشِيِدي!

غُرْبَتي طاَلَتْ عَنِ الرُّو ... حِ. . . فَرُدِّيني لِنَفسِي!

لَمْ يَعُدْ يُنْشِدُ قِيثَا ... رِي وَلاَ تَضْحَكُ كأسي

أَنَا مِنْ بَعْدكَ ضَيَّعـ ... تُ سُدًى يَوْمي وَأَمْسِي

وَغَدِى؟. . . ضَلَّتْ إِليْ ... هِ النَّفسُ في ظُلمَةِ يَأسي

قُبلَةٌ حَيْرَى عَلَى ثَغْ ... رِي تُناَدي شَفَتَيْهَا!

مِلؤُهَا شَوقٌ وَلكنْ ... أَيْنَ مَنْ يَحْنُو عَليَها؟؟

وَيَدٌ كلُّ مُنَاهَا ... رَقدَةٌ بَينَ يَدَيهَا!

أَنَا يَا بُلبُلُ مِنها ... قَبَسٌ حَنَّ إِليها!

نَحنُ يَا بُلبُلُ كأَسَا ... نِ مِنَ الحُبِّ مُلِئنَا!

نَحنُ سِرَّانِ جَرِيحاَ ... نِ التقَيْنَا فَهَنِئْنَا!

نَحنُ لحناَنِ حَبِيبا ... نِ إِلى مَهدِكَ جئْنَا!

الغَرَامُ العَفُّ مَا ... شِئْتَ مِنَ الدُّنَيا وَشِئنَا!

بَارِكِي وَحْدَةَ صَدَّاحٍ ... أَمَانِيهِ شَقَاءُ!

كلّما أَضْنَاهُ يَأسٌ ... عَادَهُ مِنكِ رَجَاءُ!

وَخُذِيِهِ مِلَء دُنياكِ ... نَشِيداً يَا سَمَاءُ!

هُوَ في الحبِّ فَنَاءٌ ... وَمِنَ الحبِّ بَقَاءُ!

هَاهُنَا مَعبَدُ حُسْن ... لَمْ يُفَارِقَهُ سَنَاهُ

التَقَتْ فِيهِ صُدُورٌ ... وَارْتَوَتْ فِيهِ شِفَاهُ!

وَتَلاَقَى عِندَهُ العُشَّا ... قُ. . . كلُّ وَهَوَهُ!

فَتَعَالَىْ يَا هُدَى رُو ... حِي نَكُنْ نَحنُ حُلاَهُ!

<<  <  ج:
ص:  >  >>