أتقرب إليه بعبادة الجمال. . . ولعله يشاء!
- وإذا لم يشأ، فماذا تصنع؟
- آكل من شجرة الخلد، لأحمي هذا الجبين من الأفول
- بالعصيان؟
- هنا المشكلة يا حواء، فما يُسيغ ذهني أن ينهانا الله عن رعاية الجمال
- أراك اهتديت!
- وأراني ضللت!
- أفِقْ، يا نَشْوان
- إن جاز للموقوذ بسكْر الجمال أن يُفيق!
- تحبني يا آدم؟ تحبني؟
- أحب النار التي صهرت روحي، ولن أطمئن إلا يوم أنهشك يا حواء لتعودي نقطة من دمي
- ما هذه الوحشية؟
- أيّ وحشية؟ ألم تؤخَذي من ضلعي؟
- أنا من ضلعك أُخذتُ يا كذّاب؟
- اسألي الملائكة، فعندهم الخبر اليقين
- ولهذا جئت جميلة؟
- وأجمل من الأفعى الملتوية على الشجرة الزهراء!
- أراك تبغضني يا آدم!
- هو ذلك: فأنا أبغض العيون الجوارح، وأبغض الجبين الوضاح، وأمقت القد الرشيق، وأستعيذ بالله من السحر المتموج فوق الثنايا البيض
- ثم ماذا؟
- ثم أكره الصوت الذي يُشبه وسواس الحُلِيّ فوق النحور، والذي يفوق غمغمة الكأس عند فورة الرحيق
- ثم؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.