ورأتها إبنتها فقالت: يا للعار!!.
ورأتها من وصائف القصر واحدة، فقالت:
انظرن إلى رداء الأميرة الخلق. . . لا بأس عليها فإنها ممن لا يحتجبن إلى الثياب إذ أنها من عراس الماء!.
ولكن الأمير أسكتهن في حنق وغيظ شديد:
(إن الأميرة قد جاءت متخفية في هذه الأطمار. . .).
ولكن أصوات الهزء إن خفتت فلم تنقطع، أو انقطعت فإلى حين، وكان الأمير إذا سمع ذلك يهج ويغضب لأنهم لا يشاركونه شعوره نحو هذه الأميرة إبنة الماء؟!.
ومضت أيام: والأمير على ما وصفنا، وأهلوه على ما ذكرنا وزوجه على حالها لم تتغير، ولم تلق عنها نقابها البغيض المكروه. . .
ولكن الأمير يؤمل وينتظر، وهو الآن يكتفي بالأمل والانتظار. . .
وإنه لجالس مع (عروس البحر) يسامرها إذ سألها عن مدى لبس هذا القناع البغيض؟ فقالت: (سيكون لذاك أيها الأمي مدى معلوم: ولكن تريث الآن).
فأجابها: إذن سيكون ذلك في قمر الشهر المقبل أيتها الأميرة الحسناء!!.
إن قمراء البدر قد اكتملت وضوحاً وقوة، فهي الآن تملأ البيد، وتغسل الحقول. . . وتسيل على الأرض فتغطي كل ما فيها. . . حتى تلك الغرفة، وذلك السرير!!.
ولكن أين كاكاري. . . اين الأميرة إبنة (البحر لحسناء)؟!.
. . . لقد غابت، إذ رفعت عنها القناع!!.
ف. س
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.