قال: (أَسِحْرٌ هَذَا) استفهام إنكار، (وَلاَ يفْلِحُ السَّاحِرُونَ) من تمام كلام موسى، أي: لو كان سحرًا لاضمحل وذل وغلب فاعله، فكيف أرتكبه وأنا أعلم أنَّهم لا يفلحون؟! (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا): لتصرفنا، (عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ) لكما العزة والملك يعني لستما بمخلصين؛ بل هذا غرضكما، (وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ) مصدقين، (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ) حاذق فيه، (فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٨٠) فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ) أي: الذي جئتم به هو، (السَّحْر) لا ما جئت به ومن قرأ آلسحر بالاستفهام فما استفهامية، أي: أي شيء جئتم به أهو السحر؟ أو السحر بدل من المبتدأ الذي هو ما، (إِنَّ اللهَ سَيُبْطِلُهُ) سيمحقه، (إِنَّ اللهَ لاَ يُصلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ) لا يقويه ولا يثبته، (وَيُحِقُّ اللهُ الْحَقَّ) يثبته، (بِكَلِمَاتِهِ) بوعده أو بقضائه السابق، (وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ) ذلك.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.