فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثباتَ في الأمر ... " (١) الحديث. والله أعلم *.

ومنها، ما ذكره " ابنُ عبدالبر " - رحمه الله -، وهو أن المرسَل مخصوصٌ بالتابعين، والمنقطع شاملٌ له ولغيره. وهو عنده: " كل ما لا يتصل إسنادُه، سواء كان يُعزَى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو إلى غيره " (٢) **.

ومنها، أن المنقطع مثلُ المرسل، وكلاهما شاملان لكلِّ ما لا يتصل إسنادُه. وهذا المذهب أقربُ، صار إليه طوائفُ من الفقهاء وغيرهم، وهو الذي ذكره " الحافظ أبو بكر


(١) الحاكم في (علوم الحديث: ٢٧) وأخرجه الترمذي في الدعوات فيما يقرأ عند المنام، والنسائي في الصلاة، باب الدعاء بعد الذكر.
(٢) ابن عبدالبر في (التمهيد: ١/ ٢١).
_________
* المحاسن:
[لا يقال: فيه نظر في موضعين:
أحدهما: أن " الحاكم " ذكر المثالين المذكورين؛ فيكون ذلك ادعاءً لما ذكره الناس؛ لأنا نقول: لم يوجد في الكلام دعوى ذلك. وما زال المصنفون يغترفون من كلام مَنْ تقدمهم، ثم مرةً ينسبونه ومرة يسكتون.
الثاني: في المثال الثاني: عن رجلين، والذي في " الحاكم ": " عن رجل " وكذا ذكره الترمذي والنسائي:
وجوابه: أني وقفت على نسخة من (علوم الحديث للحاكم) أصل ٍ مسموعةٍ، وفيها: " عن رجلين " في السند، ثم في الكلام عليه. وهذا المثال يبين أن المنقطع ما سقط فيه رجل أو أبهم قبل الصحابي، ولو كان التابعي. وهذا خلافُ ما يقتضيه ما نُقِلَ عن المذهب الأول (١). انتهى ".
** " فائدة: فالمنقطع على هذا أعم من المرسل؛ فكل مرسل ٍ منقطعٌ، ولا عكسَ. وكلام " الشافعي " السابق ينطبق على هذا. انتهى " ١٨ / ظ.
_________
(١) قلت: في طبعة الحاكم، الهندية: عن رجلين من بنى حنظلة: ص ٢٧ وفي جامع الترمذي: عن رجل من بني حنظلة (عارضة ١٢/ ٢٩٣) أبواب الدعاء والنسائي (٢/ ١٩٢).

<<  <   >  >>