ورحمت ربّك خير مّمّا يجمعون (١) ورسم الغازي (٢) وحكم (٣) وعطاء بن يزيد الخراساني (٤) حرفا ثامنا وهو قوله عز وجل في آل عمران: فيما رحمة مّن الله لنت لهم (٥) إلا أنه وقع في كتبهم (٦) رسما (٧) بغير تقييد، واعتمادي على ما قدمته (٨) من ذكر السبعة الأحرف لا غير ولا أكتب هذا الذي في آل عمران، إلا بالهاء (٩) وإذ قد ذكرنا هذا الفصل (١٠) هنا، فلنذكر جميع
(١) الموضعان في الآية ٣١ الزخرف. (٢) تقدمت ترجمته ص: ٢٣٦. (٣) لم أقف على ترجمة له، ويتردد اسمه كثيرا في كتب الرسم، ونقل عنه وعن كتابه أبو داود، وسماه بقوله: «حكم الناقط الأندلسي القرطبي»، وسمى الرجراجي كتابه ب «درة اللافظ»، ويمكن لي أن أقرب معرفة عصره بما ذكره اللبيب فقال: «فلم تؤخذ حقيقة الرسم إلا عن نافع ت ١٦٩ هـ، وعنه أخذ الغازي ت ١٩٩ هـ، وعطاء بن يسار وحكم الناقط»، وبما ذكره الداني فقال: «حكم ابن عمران الأندلسي الناقط صاحب الغازي بن قيس كان يكتب المصاحف»، وقد رأى الداني مصحفا كتبه حكم وأعربه بالنقط في سنة سبع وعشرين ومائتين. انظر: الدرة الصقلية ١٤ تنبيه العطشان ١٥٥ المحكم ٩، ٨٧. (٤) لم أقف على ترجمته، ويتردد كثيرا في كتب الرسم ملازما للأول ويذكر علماء الرسم النقل عنهما ومن كتابيهما، كما ستلاحظه عند المؤلف. (٥) في الآية ١٥٩ آل عمران، وسيأتي. (٦) في ق، هـ: «كتابهم». (٧) في ج، ق: «رسم». (٨) في ج، ق: «ما قدمناه» وبعدها في ب: «أولا». (٩) ولشذوذه لم يروه أبو بكر بن الأنباري، وأبو عمرو الداني، ولم يذكره المهدوي وابن معاذ الجهني، وابن وثيق الأندلسي، وعلى ما اختاره المؤلف جرى عليه رسم المصاحف. انظر: إيضاح الوقف ١/ ٢٨٣ المقنع ٧٧ البديع ٢٨٥ الجامع ٦١ هجاء مصاحف الأمصار ٧٦. (١٠) سقطت من: ب، وبعدها في ق «منها هنا».