قرأ العامة: "نَصْبٍ" بِنَصْبِ النون وجَزْمِ الصاد، يعنون: إلى شَيْءٍ مَنْصُوبٍ، والنَّصْبُ: كُلُّ شَيْءٍ نُصِبَ مِن الحجارة وغَيْرِها، فَعَبَدُوهُ ودارُوا به، والصَّنَمُ: الصُّورةُ من حجارة أو حديد أو صُفْرٍ (١).
وقرأ ابن عامر: {إِلَى نُصُبٍ} (٢) بضم النون والصاد، وهي رواية حَفْصٍ عن عاصم، يعني أوثانهم التي كانوا يعبدونها من دون اللَّه تعالى.
قال الأخفشُ (٣) والفَرّاءُ (٤): النُّصُبُ جَمْعُ النَّصْبِ مثل رَهْنٍ ورُهُنٍ، والأنْصابُ جَمْعُ النُّصُبِ، فهي جَمْعُ الجمع، وقيل (٥): النُّصُبُ والأنْصابُ واحدٌ.
= أساس البلاغة: أضض، الجمان فِي تشبيهات القرآن ص ٣٢٠، اللسان: أضض، وفض، البحر المحيط ٨/ ٣٣٠، اللباب في علوم الكتاب ١٩/ ٣٧٨، تاج العروس: أضض، وفض. (١) قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة ١٦٧/ أ. (٢) قرأ الحسنُ وابنُ عامر، وحفصٌ عن عاصم: "نُصُبٍ" بضم النون والصاد، وقرأ الحسن وأبو عمران الجَوْنِيُّ ومجاهدٌ: "نَصَبٍ" بفتحهما، وقرأ الحسنُ وقتادةُ وعمرو بنُ ميمون وأبو رجاء وأبو العالية: "نُصْبٍ" بضم النون وإسكان الصاد، وقرأ الباقون: "نَصْبٍ" بفتح النون وإسكان الصاد، ينظر: جامع البيان ٢٩/ ١١٠، السبعة ص ٦٥١، حجة القراءات ص ٧٢٥، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٩٦، البحر المحيط ٨/ ٣٣٠، مفاتيح الغيب ٣٠/ ١٣٣. (٣) ينظر قوله في شفاء الصدور ورقة ١٦٧/ أ، الكشف والبيان ١٠/ ٤٢، عين المعانِي ورقة ١٣٧/ أ، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٩٦. (٤) هذا معنى كلام الفراء، فقد قال: "قرأ الأعمش وعاصم: "إلى نَصْبٍ": إلى شيءٍ منصوبٍ يَسْتَبِقُونَ إليه، وقرأ زيدُ بن ثابت: "إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ"، فكأن النُّصُبَ الآلِهةُ التي كانت تُعْبَدُ من دون اللَّه، وكُلٌّ صوابٌ، وهو واحدٌ، والجمع أنْصابٌ". معانِي القرآن ٣/ ١٨٦. (٥) ذكره الثعلبي بغير عزو في الكشف والبيان ١٠/ ٤٢، وينظر: شَمس العلوم لنشوان الحميري ١/ ٦٦١٣، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.