"وُلْدُهُ" (١) بضم الواو وإسكان اللام، جعلوه جَمْعَ وَلَدٍ كوُثْنٍ وَوَثَنٍ (٢)، وقيل (٣): هي لغةٌ في الواحد، يقال: وَلَدٌ وَوُلْدٌ للواحد بِمَنْزِلةِ بَخَلٍ وبُخْلٍ.
قوله: {وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (٢٢)} يعني: كبيرًا عظيمًا، يقال: كَبِيرٌ وكُبّارٍ، مثل عَجِيبٍ وعُجّابٍ، وطَوِيلٍ وطُوّالٍ، قال الشاعر:
أُزيرِقِ العَيْنَيْنِ طُوّالِ الذَّنَبْ (٤)
ويقال: رَجُلٌ حُسّانٌ وحُسانٌ، وكُمّالٌ وكُمالٌ، وقُرّاءٌ للقارئ، ووُضّاءٌ
(١) قرأ نافع وعاصم وابن عامر وأبو جعفر والسُّلَمِيُّ والحسن وأبو رجاء وابن وَثّابٍ وشيبةُ: "وَلَدُهُ" بفتح الواو واللام، وقرأ أبو عمرو في روايةٍ، والحسنُ والجَحْدَرِيُّ وقتادةُ وَزِرُّ بن حُبَيْشٍ وطلحةُ وابنُ أبِي إسحاق: "وِلْدُهُ" بكسر الواو وسكون اللام، وقرأ الباقون وأبو عمرو، وخارجةُ عن نافع: "وُلْدُهُ" بضم الواو وسكون اللام، ينظر: السبعة ص ٦٥٢، ٦٥٣، مختصر ابن خالويه ص ١٦٢، تفسير القرطبي ١٨/ ٣٠٦، البحر المحيط ٨/ ٣٣٤، الإتحاف ٢/ ٥٦٤. (٢) ذكر الفراء أن قيسًا يجعلون الوَلَدَ واحدًا والوُلْدَ جَمْعًا، ينظر: معانِي القرآن ٢/ ١٧٣، وهذا قول النحاس والفارسيُّ ومَكِّيٍّ أيضًا، ينظر: إعراب القرآن ٥/ ٤١، الحجة للفارسي ٤/ ٦٦، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤١١. (٣) هذا قول الكسائي والفراء، قال الفراء: "والوُلْدُ والوَلَدُ لُغَتانِ مثلما قالوا: العَدَمُ والعُدْمُ، والوُلْدُ والوَلَدُ، وهما واحد وليس بجمع، ومن أمثال العرب: وُلْدُكِ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ، وقال بعض الشعراء: فَلَيْتَ فُلَانًا ماتَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ... وَلَيْتَ فُلَانًا كَانَ وُلْدَ حِمارِفهذا واحد، وقَيْسٌ تَجْعَلُ الوُلْدَ جَمْعًا والوَلَدَ واحدًا". معانِي القرآن ٢/ ١٧٣، وحكاه ابنُ السِّكِّيتِ عن الكسائي في إصلاح المنطق ص ٣٧، وينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٣٠، إعراب القرآن ٥/ ٤٠، إعراب القراءات السبع ٢/ ٣٩٥، تهذيب اللغة ١٤/ ١٧٧، الحجة للفارسي ٤/ ٦٦، الصحاح ٢/ ٥٥٣ - ٥٥٤. (٤) تقدم برقم ١٩٣ ص ٥٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.