الاستئناف، قال الزَّجّاجُ (١): الكسر على الابتداء والاستئناف، والفتح على معنى البدل من الطعام.
المعنى: فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلَى أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا، وأراد بِصَبِّ الماءِ المَطَرَ {ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦)} يعني: صَدَعْنا الأرْضَ بالنبات صَدْعًا، {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨)} يعني الرَّطْبةَ، وأهل مكة يُسَمُّونَ القَتَّ القَضْبَ؛ لأنه يُقْضَبُ؛ أي: يُقْطَعُ مَرّةً بعد مَرّةٍ، وكذلك القَصِيلُ؛ لأنه يُقْصَلُ أي: يُقْطَعُ (٢) {وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠)} تَغْلِبُ بالشجر العِظامِ الغِلَاظِ الرِّقاب، واحدها أغْلَبُ، والغُلْبُ أيضًا: غِلَاظُ الأعْناقِ (٣)، ومنه قيل لِغَلِيظِ الرَّقَبةِ: أَغْلَبُ، يقال: رَجُلٌ أغْلَبُ والمَرْأةُ غَلْباءُ: إذا غَلُظَتْ أعْناقُهُما، و {غُلْبًا} نعت "حَدائِقَ"، والجمع غُلْبٌ مثل أحْمَرَ وَحَمْراءَ وَحُمْرٍ (٤)، وقيل (٥): {غُلْبًا}: مُلْتَفّةُ الشَّجَرِ بعضه فِي بعض، وقيل (٦): النَّخْلُ. وكل بستان كان عليه حائط
= بفتح الهمزة، وقرأ رُوَيْسٌ بِفَتْحِها في الوصل وَكَسْرِها فِي الابتداء، وقرأ الباقون بالكسر، ينظر: السبعة ص ٦٧٢، تفسير القرطبي ١٩/ ٢٢١، البحر المحيط ٨/ ٤٢١، الإتحاف ٢/ ٥٨٩. (١) معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٨٦. (٢) قاله الفراء وابن قتيبة، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢٣٨، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٥١٤، وينظر أيضًا: شفاء الصدور ورقة ٢١٠/ أ، تهذيب اللغة ٨/ ٣٤٧، غريب القرآن للسجستانِيِّ ص ١٧٣، الكشف والبيان ١٠/ ١٣٣، والقَصِيلُ: ما اقْتُصِلَ من الزرع أخْضَرَ. اللسان: قصل. (٣) يعني: غلاظ الأعناق من النخل، قاله ابن قتيبة فِي غريب القرآن ص ٥١٥. (٤) قاله أبو بكر السجستانِيُّ في غريب القرآن ص ١٧٣. (٥) قاله مجاهد ومقاتل والنقاش، شفاء الصدور ورقة ٢١٠/ أ، الوسيط ٤/ ٤٢٤. (٦) قاله قتادة وابن زيد، ينظر: جامع البيان ٣٠/ ٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.