إليها الوَحْشُ، قال أوْسُ بن حَجَرٍ:
٤٧٦ - ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّه أنْزَلَ مُزْنةً... وَعُفْرُ الظِّباءِ فِي الكِناسِ تَقَمَّعُ؟ (١)
والمعنى: أنها تَخْفَى بالنهار، وَتَبْدُو بالليل.
وَسُئِلَ عَلِي بن أبِي طالب -كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ-: ما الخُنَّسُ الجَوارِ الكُنَّسُ؟ قال: "الكواكب تَخْنِسُ بالنهار، وَتَكْنِسُ بالليل، تَأْوِي إلَى مَجارِيها" (٢)، وهي بَهْرامُ وَزُحَلُ وَعُطارِدُ والزُّهَرةُ والمُشْتَرِي، وَأمالَ أبو عُمَرَ الدُّورِيُّ "الجَوارِ" عن الكسائي، وفتحها الباقون (٣)، و {الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)} نعت "الخُنَّسِ".
قوله: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧)} يعني: أقْبَلَ بِظَلَامِهِ، قال الشاعر:
٤٧٧ - حَتَّى إذا ما لَيْلُهُنَّ عَسْعَسا
رَكِبْنَ مِنْ حَدِّ الظَّلَامِ حِنْدِسا (٤)
(١) البيت من الطويل، لأوس بن حجر. اللغة: المُزْنةُ هنا: المَطْرةُ، الأعْفَرُ مِنَ الظِّباءِ: الذِي تَعْلُو بَياضَهُ حُمْرةٌ، وَهُوَ قَصِيرُ العُنُقِ، تَقَمَّعُ: تَدْخُلُ في مَواضِعِها التِي تَكْتَنُّ فِيها فِرارًا وَهَرَبًا. التخريج: ديوانه ص ٥٧، الحيوان ٣/ ٣٥١، المعانِي الكبير ص ٦٠٥، جامع البيان ٣٠/ ٩٧، جمهرة اللغة ص ٩٤١، الجيم ٣/ ١١٩، تهذيب اللغة ١/ ٢٩١، مجمل اللغة ص ٧٣٤، مقاييس اللغة ٥/ ٢٨، الصحاح ص ١٢٧٣، ٢٢٠٣، المخصص ٨/ ١٨٣، الكشف والبيان ١٠/ ١٤١، تفسير القرطبي ١٧/ ٢٢١، ١٩/ ٢٣٨، اللسان: قمع، مزن، اللباب في علوم الكتاب ١٨/ ٤٢٤، التاج: قمع. (٢) ينظر: جامع البيان ٣٠/ ٩٤، الكشف والبيان ١٠/ ١٤١، زاد المسير ٩/ ٤٢، تفسير القرطبي ١٩/ ٢٣٦ - ٢٣٧. (٣) ينظر: إتحاف فضلاء البشر ٢/ ٥٩٢. (٤) البيتان من الرجز المشطور، لِعَلْقَمةَ بنِ قُرْطٍ. والحِنْدِسُ: الشديد السواد. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.