٥٦٥ - مِنَ البِيضِ لَمْ تُصْطَدْ عَلَى ظَهْرِ لأْمةٍ... وَلَمْ تَمْشِ بَيْنَ الحَيِّ بِالحَطَبِ الرَّطْبِ (١)
وقيل (٢): إنَّها كانت مُوسِرةً، وكانت لِفَرْطِ بُخْلِها تَحْمِلُ الحَطَبَ على ظَهْرِها، فنَعَى اللَّهُ عليها هذا القَبِيحَ مِنْ فِعْلِها.
واختلف القُرّاءُ فيه، فَقَرَأ العامّةُ: "وامْرَأتُهُ حَمّالةُ الْحَطَبِ" بالرفع فيهما، وهو اختيار الشيخين أبِي عُبَيْدٍ وَأبِي حاتِمٍ، وَلَها وجهان (٣)، أحدهما: سَيَصْلَى نارًا هُوَ وامْرَآتُهُ حَمّالةُ الحَطَبِ، فَعَطَفَهُ على الضمير في {سَيَصْلَى}، والفاصل بِمَنْزِلةِ الضَّمِيرِ، والثانِي: أنه مبتدأ؛ أي: وامْرَأتُهُ حَمّالةُ الحَطَبِ فِي النار أيضًا.
وقرأ الحَسَنُ وابنُ أبِي إسْحاقَ وابنُ مُحَيْصِنٍ وعيسى بنُ عُمَرَ والأعْرَجُ
(١) البيت من الطويل، لَمْ أقف على قائله، ويروى: من البيض لم تصطدعَلَى حَبْلِ لأْمةٍ... ولم تمش بَيْنَ النّاسِ بِالحَظَرِ الرَّطْبِاللغة: الَّلأْمةُ: الدِّرْعُ الحَصِينةُ، و"لَمْ تُصْطَدْ. . . إلخ": لَمْ تَأْتِ بما تُلامُ عَلَيْهِ، الحَطَبُ والحَظَرُ الرَّطْبُ: النَّمِيمةُ. التخريج: تأويل مشكل القرآن ص ١٦٠، تهذيب اللغة ٤/ ٣٩٤، ٤٥٥، إعراب ثلاثين سورة ص ٢٢٦، إعراب القراءات السبع ٢/ ٥٤٣، الحجة للفارسي ٤/ ١٥٢، مقاييس اللغة ٢/ ٧٩، الكشف والبيان ١٠/ ٣٢٦، مجمع الأمثال ١/ ٣٢٠، تاريخ دمشق ٦٧/ ١٦٦، ذكر الفرق بين الأحرف الخمسة ص ٣٠، أساس البلاغة: حظر، الكشاف ٤/ ٢٩٧، عين المعانِي ورقة ١٤٩/ أ، اللسان: حطب، حظر، البحر المحيط ٨/ ٥٢٨، الدر المصون ٦/ ٥٨٦، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٥٥٥، التاج: حطب، حظر. (٢) قاله قتادة ينظر غريب القرآن للسجستانِيِّ ص ١٨٤، زاد المسير ٩/ ٢٦١، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٤٠. (٣) الوجهان قالَهما الفِراء والزجاج والنحاس والفارسي، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢٩٨، معانِي القرآن وإعرابه للزجاج ٥/ ٣٧٥، إعراب القرآن للنحاس ٥/ ٣٠٦، الحجة للفارسي ٤/ ١٥١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.