يريد: في أُمِّ الكتاب، وقال الحَسَن (١): معناه: إبراهيمُ سماكم المسلمينَ بقوله: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ} (٢)، فإبراهيمُ سأل اللَّهَ هذا الاسم. {وَفي هَذَا} يعني: القرآن {لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ} بالتبليغ {وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} أنّ الرُّسُلَ بَلَّغَتْهُم، نظيرُها قولُه تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا. . . .} الآيةَ (٣).
قوله: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ}؛ أي: سَلُوا رَبَّكُم أن يعصِمَكم من كلِّ ما يَسْخَطُ ويَكْرَهُ، وقيل: تمسَّكوا بدِين اللَّه، وقيل: اتقوا اللَّه، {هُوَ مَوْلَاكُمْ} ناصرُكم والذي يتولَّى أمورَكم، {فَنِعْمَ الْمَوْلَى}؛ أي: نعم المولى لكم {وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨)} هو لكم يَنصُرُكم على أعدائكم، وباللَّه التوفيق.
* * *
(١) ينظر قوله في عين المعاني ورقة ٨٧/ ب، وحكاه القرطبي عن ابن زيد في تفسيره ١٢/ ١٠١. (٢) البقرة ١٢٨. (٣) البقرة ١٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.