قال مجاهدٌ (١): أراد بالأعناق هاهنا: الرؤساءَ والكُبَراء، وقيل (٢): أراد الجماعاتِ والطوائفَ من الناس، يقال: جاءَ القومُ عُنُقًا، أي: طَوائِفَ وعُصَبًا، كقول الشاعر:
٦٥ - أَنَّ العِراقَ وأهْلَهُ... عُنُقٌ إليْكَ فهَيْتَ هَيْتا (٣)
قال ابن عباس (٤): نَزَلت هذه الآيةُ فينا وفي بني أُمَيّةَ، فستكون لنا عليهم الدَّولة، فتَذِلُّ لنا أعناقُهم بعدَ صعوبة، وهَوان بعد عِزّةٍ.
قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ} يعني: المكذِّبين {كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا
(١) ينظر قوله في معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ٢٧٧، جامع البيان ١٩/ ٧٥، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢/ ١٨٥، معاني القرآن للنَّحاس ٥/ ٦٢. (٢) قاله الخليل والأخفش وأبو زيد، ينظر: العين للخليل ١/ ٦٨، معاني القرآن للأخفش ص ٤٢٤، وينظر قول أبي زيد في الكامل للمبرد ٢/ ١٤١، المقتضب ٤/ ١٩٩، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢/ ١٨٥، معاني القرآن للنحاس ٥/ ٦٣، وينظر: شمس العلوم ٧/ ٤٧٨١. (٣) البيت من مجزوء الكامل، لزيد بن علي بن أبي طالب يخاطب أباه عَلِيًّا رضي اللَّه عنه، وقبله: أَبْلِغْ أَمِيرَ المُؤْمِنِيـ... نَ أَخا العِراقِ إذا أَتَيْتاويُرْوَى عَجُزُ الشاهد: سِلْمٌ عَلَيْكَ، فهَيْتَ هَيْتاوقوله: "هَيْتَ" معناه: هلمَّ وتعالَ. التخريج: معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ٤٠، مجاز القرآن ١/ ٣٠٥، معاني القرآن وإعرابه ٣/ ١٠٠، جمهرة اللغة ص ٢٥١، ٤١٣، إعراب القراءات السبع ١/ ٣٠٨، الخصائص ١/ ٢٧٩، المحتسب ١/ ٣٣٧، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢/ ٣٦، المحرر الوجيز ٤/ ٢٢٥، شمس العلوم ١٠/ ٧٠١١، عين المعاني ٩٣/ ب، اللسان: عنق، هيت، البحر المحيط ٧/ ٦. (٤) ينظر: عين المعاني ورقة ٩٣/ ب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.