ولم يذكُر الجِبليُّ بقيّة كلام الزَّجّاج، فقد قال الزَّجّاج (١): "ولم يُقْرَأْ بها، فلا تَقْرَأَنَّ بها".
٣ - في قوله تعالى: {قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ} (٢)، قال الجِبْلي (٣): "و {يَوْمَ}: منصوبٌ على الظرف، وأجاز الفَرّاءُ رفعَه (٤) ".
سادسًا: أنّ الجِبْليَّ ربما نَسَب قراءةً إلى غير مَن قَرأَ بها، ومن أمثلة ذلك ما يلي:
١ - في قوله تعالى: {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ} (٥)، قال الجِبْليُّ (٦): "قرأ قَتادةُ ومجاهدٌ وابنُ سِيرِينَ وعَوْنٌ وابنُ مُحَيْصِنٍ وأبو جعفرٍ ونافعٌ والأعمشُ وحمزةُ وأيوبُ بإسكانِ الياء، على أنه: اسمٌ موصوفٌ بالفعل، تقول: عَلَاهُمْ مِنْ عالِيهِمْ".
وقد قرأ قَتادةُ ومجاهدٌ وابنُ سِيرِينَ: {عَلَيْهِمْ} على أنه حرفُ جَرٍّ، لا كما ذكر المؤلِّف (٧).
٢ - في قوله تعالى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا} (٨)، قال الجِبْلي (٩): "قرَأَه
(١) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٦٥. (٢) السجدة ٢٩. (٣) البستان ٢/ ٩٢. (٤) ينظر: معانِي القرآن للفراء ٢/ ٣٣٣. (٥) الإنسان ٢١. (٦) البستان ٤/ ٢١٥. (٧) ينظر: تفسير القرطبي ١٩/ ١٤٥، البحر المحيط ٨/ ٣٩١. (٨) المعارج ٤٣. (٩) البستان ٤/ ٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.