قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ}؛ أي: منتظرين وقت إدراكه ونضجه، وهو ظرفٌ زمانٍ، وأما له حمزة والكسائي وهشامٌ (١)، وفيه لغتان، يقال: إنًى وأنًى بكسر الألِف وفتحها، مثل: إلًى وألًى ومِعًى ومَعًى، والجمع: آناءٌ مثل آلاءٍ، والفعل منه: أنَى يَأْنِي إني بكسر الألِف مقصورًا، وأناءً بفتح الألِف ممدودًا، قال الحُطَيْئةُ:
١٣٧ - وَآنَيْتُ العَشاءَ إلَى سُهَيْلٍ... أوِ الشِّعْرَى، فَطالَ بِيَ الأناءُ (٢)
وقال الشيبانِيُّ (٣):
(١) قرأ هشام من طريق الحلوانِيِّ، وحمزةُ والكسائيُّ وخلفٌ: بإمالة ألف "إناهُ"، وفتحه الباقون وهشامٌ من طريق الدّاجوانِيِّ، وقَلَّلَهُ الأزرقُ وقالونُ، ينظر: السبعة ص ٥٢٣، النشر ٢/ ٤٩ - ٥٠، الإتحاف ٢/ ٣٧٧. (٢) البيت من الوافر للحطيئة يمدح بَغِيضًا ورواية ديوانه: "فَطالَ بِيَ العَشاءُ"، ويُرْوَى: "وَأكْرَيْتُ العَشاءَ". اللغة: آنَيْتُ العَشاءَ: أخَّرْتُهُ حتى يطلع سهيل والشِّعْرَى، والأناءُ: الاسم منه؛ أي: التأخر، وأكْرَيْتُ أيضًا معناه: أخَّرْتُ. سُهَيْلٌ والشِّعْرَى: نجمان يطلعان في الشتاء في آخر الليل أو في نصفه. التخريج: ديوانه ص ٥٤، المقصور والممدود للفراء ص ٣٩، ٤٨، غريب الحديث للهروي ١/ ٧٥، ٤/ ٦٠، الأضداد لابن الأنباري ص ٨٢، الزاهر ١/ ٢٩٤، ٢/ ١٨، جمهرة اللغة ص ٢٥٠، التهذيب ١٠/ ٣٤٣، ١٥/ ٥٥٤، مقاييس اللغة ١/ ١٤١، ٥/ ١٧٤، مجمل اللغة ٤/ ٧٨٢، ديوان الأدب ٤/ ١٠١، الكشف والبيان ٨/ ٥٨، المخصص ١٣/ ٢٦٤، شمس العلوم ١/ ٣٣٧، ٩/ ٥٨١٦، عين المعانِي ورقة ١٠٤/ أ، تفسير القرطبي ١٤/ ٢٢٦، اللسان: أني، كري، التاج: أني، كري. (٣) هو خالد بن حِقٍّ كما في السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٤٥، واللسان: حمل، والسيرة النبوية لابن كثير ١/ ٤٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.