فـ {هُوَ} الأول عمادٌ، والثانِي اسمٌ، و {الْحَقَّ} منصوبٌ بوقوع الفعل عليه، وهو مفعولٌ ثانٍ، قال الشاعر:
١٤٢ - وَكائِنْ بِالأباطِحِ مِنْ صَدِيقٍ... يَرانِي إنْ أُصِبْتُ هُوَ المُصابا (١)
ومن قرأ: "الحَقُّ" بالرفع (٢) جعل "هُوَ" ابتداء و"الحَقُّ" خبره.
قوله: {وَيَهْدِي} يعني: القرآن {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦)} يعني: إلى دِين اللَّه العزيز فِي ملكه الحميد عند خَلْقِه، وهو الإسلام.
قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني منكري البعث {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ} يعنون محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- {يُنَبِّئُكُمْ} يخبركم {إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ}؛ أي: بَلِيتُمْ بقَطْعِ أجسامكم، وفُرِّقْتُمْ كل تفريقٍ، وقُطِّعْتُم كل تقطيعٍ، وصِرْتُمْ رُفاتًا وتُرابًا {إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ}، {جَدِيدٍ (٧)}؛ أي: يُجَدَّدُ خَلْقُكُمْ وتُبعثون وتُنشرون بعد هذا.
= التبيان للطوسي ٨/ ٣٧٧، عين المعانِي ورقة ١٠٥/ ب، الجنى الدانِي ص ٤٩٣، شفاء العليل ص ٣٥٢، الدر المصون ٦/ ٤٣، اللباب في علوم الكتاب ١٧/ ٥٦. (١) البيت من الوافر لجرير، ورواية ديوانه: "لَوْ أُصِبْتُ"، ويُرْوَى: "وَكَمْ لِي فِي الأباطِحِ"، ويُرْوَى: "يَراهُ لَوْ أُصِبتُ"، والأباطح: جمع أبْطَحَ وهو مَسِيلٌ فيه دِقاقُ الحَصَى. التخريج: ديوانه ص ٢١ (ط دار بيروت)، معانِي القرآن وإعرابه ١/ ٤٧٥، الحجة للقراء السبعة ٤/ ٤٧، المسائل المشكلة ص ٤٠٢، أمالي ابن الشجري ١/ ١٦٠، البيان للأنباري ١/ ٢٢٥، شرح شواهد الإيضاح ص ٢٠٠، شرح الجمل لطاهر بن أحمد ١/ ٢٤٧، شرح المفصل ٣/ ١١٠، ٤/ ١٣٥، عين المعانِي ورقة ١٠٥/ ب، أمالِي ابن الحاجب ص ٦٦٢، شرح التسهيل لابن مالك ١/ ١٦٨، شرح الكافية للرضي ٣/ ٦١، رصف المبانِي ص ١٣٠، ارتشاف الضرب ص ٩٥٧، مغني اللبيب ص ٦٤٣، شرح شواهد المغني ص ٨٧٥، همع الهوامع ١/ ٢٢٨، ٢/ ٥٠٤، خزانة الأدب ٥/ ٣٩٧، ٤٠١. (٢) قرأ "الحَقُّ" بالرفع ابنُ أبِي عبلة، وحكاه أبو معاذ، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٢٢، البحر المحيط ٧/ ٢٤٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.