أي: قَرُبَ، ونظير هذه الآية: {أَزِفَتِ الْآزِفَةُ} (١)؛ أي: قَرُبَتِ القِيامةُ، ومحل {يَوْمَ} نصب بِنَزْعِ الصفة؛ أي: ليوم الآزفة، وقيل: نصب على الظرف (٢).
وقوله: {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ} يعني مغمومين مكروبين، ممتلئين غَمًّا وخَوْفًا وحُزْنًا، والكاظم: المُمْسِكُ للشيء على ما فيه، ومنه: كَظَمَ قِرْبَتَهُ: إذا شَدَّ رَأْسَها.
وهو منصوبٌ على الحال والقطع (٣)، وقيل: على التفسير، وأجاز الفراء رفع {كَاظِمِينَ} على أنه خبرٌ للقلوب، وقال (٤): لأن المعنى: إذْ هُمْ
= المبانِي ص ٧٢، ١٢٥، ٤٤٨، ارتشاف الضرب ص ١٢٨٠، ٢٣٦٤، الجنى الدانِي ص ١٤٦، ٢٦٠، مغني اللبيب ص ٢٢٧، ٤٤٨، الدر المصون ٦/ ٣٥، المقاصد النحوية ١/ ٨٠، ٢/ ٣١٤، اللباب في علوم الكتاب ١٧/ ٢٨، همع الهوامع ١/ ٤٥٧، ٢/ ٤٤٨، ٥١٨، شرح شواهد المغني ص ٤٩٠، ٧٦٤، خزانة الأدب ٧/ ١٩٧، ١٩٨، ٩/ ٨، ١٠/ ٤٠٧، ١١/ ٢٦٠. (١) النجم ٥٧. (٢) ويكون المفعول محذوفًا، أي: وأنذرهم العذابَ يومَ الآزفة، كما سبق في قوله تعالى: {لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ} ٢/ ٣٨٤ وقال الأنباري: "هو مفعول "أنْذِرْهُمْ". البيان للأنباري ٢/ ٣٣٠، وينظر أيضًا: الفريد للهمدانِي ٤/ ٢٠٨، الدر المصون ٦/ ٣٥. (٣) قاله الفراء في معانِي القرآن ٣/ ٦، وهو حال من المنوي في "لَدَى الحَناجِرِ"، وقيل: حال من القلوب، وقيل: حال من الضمير في "وَأنْذِرْهُمْ"، ينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٣٦٩، الفريد للهمداني ٤/ ٢٠٨، البحر المحيط ٧/ ٤٣٨، الدر المصون ٦/ ٣٥. (٤) قال الفراء: "ولو كانت: "كاظِمُونَ" مرفوعةً على قولك: إذِ القُلُوبُ لَدَى الحَناجِرِ، إذْ هُمْ كاظِمُونَ أو على الاستئناف، كان صوابًا". معانِي القرآن ٣/ ٧، وهذا في غير القرآن، وقد قرأ اليمانِيُّ شاذًّا "كاظِمُونَ" بالرفع، ينظر: شواذ القراءة ورقة ٢١٢، عين المعانِي ورقة ١١٦/ ب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.