الدليل الثالث: قول النبي ﷺ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (١).
وجه الاستدلال: القصد معتبر في العقود وغيرها ولا قصد معتبر شرعًا إلا بالعقل.
الدليل الرابع: قول النبي ﷺ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» (٢).
وجه الاستدلال: لا يعتد بتصرفات الثلاثة لانعدام العقل أو لانعدام تمامه فدل على اشتراط العقل لصحة التصرفات.
الدليل الخامس: عن عائشة ﵂ قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَا طَلَاقَ، وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ» (٣).
وجه الاستدلال: إذا وجد العقل لكن أغلق عليه لا يقع الطلاق فدل على اشتراط تمام العقل في المطلق.
الدليل السادس: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ» (٤).
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الرد: الحديث ضعيف.
الجواب: يشهد له قول علي ﵁: «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ» (٥).
الدليل السابع: الإجماع: فأهل العلم مجمعون على اشتراط العقل في المطلق (٦).
(١) رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر بن الخطاب ﵁.(٢) انظر: (ص: ١١٠).(٣) انظر: (ص: ٢٠٥).(٤) انظر: (ص: ١١٠).(٥) انظر: (ص: ١١٠).(٦) انظر: مراتب الإجماع ص: (٧١)، وبداية المجتهد (٢/ ٨٢)، وزاد المعاد (٥/ ٢٢١)، والمبدع (٧/ ٢٥٠)، والبناية شرح الهداية (٥/ ٢٤)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٤٣٠)، وحاشية ابن قاسم على الروض (٦/ ٤٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.