وجه الاستدلال: جعلها عمر وابن مسعود ﵄ واحدة رجعية لأنَّه لا يكون أحق بها إلا إذا كان له الرجعية (١).
الرد: خالف علي وزيد بن ثابت ﵄ في رواية عنهما فليس رأي بعضهم أولى من بعض (٢).
الجواب من وجوه:
الأول: يرجح قول عمر وابن مسعود ومن وافقهما من الصحابة ﵃ بأنَّ الكتاب والسنة دلا على أنَّ الرجعة تعقب الطلاق إلا البائن (٣).
الثاني: الأصل بقاء النكاح والرجعة.
الثالث: يحمل على الطلاق الشرعي وهو الذي تعقبه الرجعة فما زاد على واحدة محرم على الراجح.
الدليل الرابع: عن زاذان، قال: كنا جلوسًا عند علي ﵁، فسئل عن الخيار؟ فقال: سَأَلَنِي عَنْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ ﵁، فَقُلْتُ: إِنَ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، فَقَالَ: لَيْسَ كَمَا قُلْتَ: إِنَ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنْ مُتَابَعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ﵁. فَلَمَّا وُلِّيتُ وَأَتَيْتُ فِي الْفُرُوجِ رَجَعْت إلَى مَا كُنْت أَعْرِفُ،
(١) انظر: معونة أولي النهى (٩/ ٣٨١).(٢) انظر: المحلى (١٠/ ١١٩)(٣) انظر: فتح القدير (٣/ ٤١٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.