والمالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، وعده البعض إجماعًا.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [الطلاق: ١].
وجه الاستدلال: في الآيتين وغيرهما إطلاق الطلاق من غير اشتراط النية فكل من طلق وقع طلاقه (٤).
الرد: لم ترد الآيتان لبيان حكم نية الطلاق وإنَّما الآية الأولى واردة لبيان الطلاق الرجعي والثانية لبيان الطلاق السني.
الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠].
وجه الاستدلال: حكم ﷾ بزوال الحل مطلقًا عن شرط النية (٥).
الرد: الآية واردة في بيان حكم الطلاق الرجعي والبائن.
الدليل الرابع: عن أبي هريرة ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جَدٌّ النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ» (٦).
وجه الاستدلال: كل من تكلم بالطلاق قاصدًا اللفظ عالمًا بمعناه وقع الطلاق ولو لم ينوه.
(١) انظر: مختصر ابن الحاجب ص: (١٦٩)، والشرح الكبير (٢/ ٣٦٥)، والشرح الصغير (٢/ ٣٥١)، والقوانين الفقهية ص: (١٧٢)، والبهجة شرح التحفة (١/ ٥٧٠)، والتاج والإكليل (٥/ ٣٢٤).(٢) انظر: الحاوي (١٠/ ١٥٤)، وأسنى المطالب (٣/ ٢٦٩)، وتحفة المحتاج (٣/ ٣٤٥)، ونهاية المحتاج (٦/ ٤٢٤).(٣) انظر: المغني (٨/ ٢٦٣)، وشرح متن الخرقي للزركشي (٢/ ٤٧١)، والمبدع (٧/ ٢٦٩)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٤٩)، ومطالب أولي النهى (٧/ ٣٤٢).(٤) انظر: فتح القدير (٣/ ٣٥١)، وبدائع الصنائع (٣/ ١٠١).(٥) انظر: بدائع الصنائع (٣/ ١٠١).(٦) انظر: (ص: ٧٩٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.