ويمكن أن يستدل لهذا القول بالأدلة العامة منها:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١].
وجه الاستدلال: يدخل في عموم نصوص الطلاق الطلاق على سبب.
الرد من وجهين:
الأول: النصوص العامة خصصتها أدلة اعتبار النية.
الثاني: المطلق على سبب تبين خلافه غير مطلق على الحقيقة فلا يدخل في عموم النصوص.
الدليل الثالث: عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: اَلنِّكَاحُ، وَالطَّلاقُ، وَالرَّجْعَةُ» (١).
وجه الاستدلال: إذا كان يقع طلاق الهازل فكذلك من طلق على سبب.
الرد: قياس مع الفارق فالمطلق على سبب كمن علق الطلاق على شرط لم يوجد فلا يقع طلاقه.
الدليل الرابع: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ» (٢).
وجه الاستدلال: يدخل في عموم الحديث من طلق لسبب. (٣)
الرد: الحديث لا يصح ولو صح فتقدم الجواب عنه.
الترجيح: يترجح لي عدم وقوع طلاق من طلق على سبب تبين خلافه فهو في الحقيقة طلاق معلق بشرط لم يتحقق والله أعلم.
* * *
(١) انظر: (ص: ٧٩٠).(٢) انظر: (ص: ١١٠).(٣) انظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٨٢)، وإعلاء السنن (١١/ ٢٠٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.