• قال علي بن محمد الماوردي (ت: ٤٥٠ هـ)﵀: " ﴿إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ فيه وجهان:
أحدهما: يعني أن الشهادة بالحق إنما هي لمن شهد في الدنيا بالحق وهم يعلمون أنه الحق فتشفع لهم الملائكة؛ قاله الحسن.
الثاني: أن الملائكة لا تشفع إلا لمن شهد أن لا إله إلا الله وهم يعلمون أن الله ربهم" (١).
• قال القشيري (ت: ٤٦٥ هـ)﵀: " ﴿إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. أي شهد-اليوم-بالتوحيد، فيثبت له الحقُّ حقِّ الشفاعة"(٢).
• قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ)﵀: "وأراد بشهادة الحق قوله لا إله إلا الله كلمة التوحيد"(٣).
• قال أبو حفص عمر بن محمد النسفي (ت: ٥٣٧ هـ)﵀: " ﴿إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بالحق﴾ أي ولكن من شهد بالحق بكلمة التوحيد ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أن الله ربهم حقاً ويعتقدون ذلك"(٤).
• قال العز بن عبد السلام (ت: ٦٣٩ هـ)﵀: " ﴿إلا من شهد بالحق﴾ أي: لا تشفع الملائكة إلا لمن شهد أن لا إله إلا الله وهم يعلمون أن الله ربهم، أو الشهادة بالحق إنما هي لمن شهد في الدنيا بالحق وهم يعلمون أنه الحق فتشفع لهم الملائكة"(٥).
(١) تفسير النكت والعيون للماوردي. (سورة الزخرف الآية: ٨٦). (٢) لطائف الإشارات للقشيري. (سورة الزخرف الآية: ٨٦). (٣) تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. (سورة الزخرف الآية: ٨٦). (٤) تفسير مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي. (سورة الزخرف الآية: ٨٦). (٥) تفسير العز بن عبد السلام. (سورة الزخرف الآية: ٨٦).