فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ [الشورى: الآية: ١٣].

• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) ﵀: "ودين الإسلام الذي تمسك به الأنبياء جميعهم ﵈ ودعوا إليه هو توحيد الله والإيمان به وطاعة رسله وقبول شرائعه" (١).

والدين الذي أمر الله سبحانه الأنبياء بالاجتماع عليه والتمسك به هو دين واحد وهو دين الإسلام.

• قال منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (ت ٤٨٩ هـ) ﵀: "وقوله: ﴿أن أقيموا الدين﴾ أي: اثبتوا على التوحيد" (٢).

• قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: الآيات: ٥١ - ٥٣].

• قال عبد الله بن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄، قوله تعالى: ﴿وإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [المؤمنون: الآية: ٥٢]، يقول: دينكم دين واحد" (٣).

• قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ) ﵀: "ومعنى الأمة هنا: الدين (٤) أي دينكم يا معشر الأنبياء دين واحد وملة واحدة وهو الدعوة إلى عبادة الله لا شريك له (٥).


(١) انظر «تفسير الطبري» (١٧/ ٦٧).
(٢) انظر «تفسير السمعاني» (٥/ ٦٧).
(٣) تفسير ابن كثير» (٣/ ٣٩).
(٤) انظر «الفرقان بين الأولياء الرحمن وأولياء الشيطان» ضمن مجموعة التوحيد (٢/ ٥٩٤) وانظر الفتاوى (٣/ ٦٤).
(٥) تفسير القرطبي (١٢/ ٨٦).

<<  <   >  >>