﴿والعمل الصالح يرفعه﴾ [فاطر: ١٠] "التوحيد"، لا يرتفع العمل إلا بالتوحيد كقوله: ﴿وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا﴾ [الإسراء: ١٩] "(١).
• قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ)﵀: "قوله تعالى: ﴿من كان يريد العزة فلله العزة جميعا﴾ [فاطر: الآية: ١٠]، تفسير قتادة (ت: ١١٨ هـ)، يقول: من كان يريد العزة؛ فليتعزز بطاعة الله ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ [فاطر: الآية: ١٠]، هو التوحيد ﴿والعمل الصالح يرفعه﴾ [فاطر: الآية: ١٠]، التوحيد؛ لا يرتفع العمل إلا بالتوحيد"(٢).
• قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ)﵀: "وقوله تعالى: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ [فاطر: الآية: ١٠]، أي التوحيد والتمجيد وذكر الله ونحوه"(٣).
• قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ)﵀: " ﴿إليه﴾ أي: إلى الله، ﴿يصعد الكلم الطيب﴾ وهو قوله لا إله إلا الله"(٤).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)﵀: "قوله تعالى: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ [فاطر: الآية: ١٠]، ومن لم يكن معه أصل ثابت فإنه يحرم الوصول؛ لأنه ضيع الأصول؛ ولهذا تجد أهل البدع والشبهات لا يصلون إلى غاية محمودة كما قال تعالى: ﴿له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما
(١) تفسير يحيى بن سلام. (سورة فاطر: الآية: ١٠). (٢) تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين ٤/ ٢٦. (٣) تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ٤/ ٤٣١. (٤) تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. (سورة فاطر: الآية: ١٠).