«اتق الله حيثما كنت» وهذه كلمة جامعة، وفي قوله:«حيثما كنت» تحقيق لحاجته إلى التقوى في السر والعلانية، ثم قال:«واتبع السيئة الحسنة تمحها» فإن الطبيب متى تناول المريض شيئًا مضرًا أمره بما يصلحه.
والذنب للعبد كأنه أمر حتم؛ فالكيّس هو الذي لا يزال يأتي من الحسنات بما يمحو السيئات" (١).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)﵀: "التقوى: هي الاحتماء عما يضره بفعل ما ينفعه، فإن الاحتماء عن الضار يستلزم استعمال النافع، وأما استعمال النافع فقد يكون معه أيضاً استعمالاً لضار، فلا يكون صاحبه من المتقين" (٢).
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ)﵀: " ﴿قل هذه﴾، ملة الإسلام، ﴿سبيلي﴾، يعنى سنتي، ﴿أدعوا إلى الله﴾، يعنى إلى معرفة الله، وهو التوحيد، ﴿على بصيرة﴾، يعنى على بيان، ﴿أنا ومن اتبعني﴾، على ديني، ﴿وسبحان الله﴾، نزه الرب نفسه عن شركهم، ﴿وما أنا من المشركين﴾ " (٣).
• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ)﵀: "يقول تعالى
(١) مجموع الفتاوى ١٠/ ٦٥٥. (٢) مجموع الفتاوى ١٠/ ١٤٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان. (سورة يوسف: الآية: ١٠٨).