سبيلي﴾ يعني طريقي التي ﴿أدعو﴾ إليها وهي توحيد الله ﷿ ودين الإسلام وسمي الدين سبيلاً لأنه الطريق المؤدي إلى الله ﷿ وإلى الثواب والجنة. ﴿إلى الله﴾ يعني إلى توحيد الله والإيمان به" (١).
• قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ)﵀: "يقول الله تعالى لعبد ورسوله إلى الثقلين: الإنس والجن، آمرًا له أن يخبر الناس: أن هذه سبيله، أي طريقه ومسلكه وسنته، وهي الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يدعو إلى الله بها على بَصِيرة من ذلك، ويقين وبرهان، هو وكلّ من اتبعه، يدعو إلى ما دعا إليه رسول الله ﷺ على بصيرة ويقين وبرهان شرعي وعقلي" (٢).
• قال محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الإيجي (ت: ٩٠٥ هـ تقريبًا)﵀: " ﴿قُلْ هَذِهِ﴾ أي: الدعوة إلى التوحيد، ﴿سَبِيلِي﴾: طريقتي، ﴿أَدْعُو إِلَى اللّهِ﴾: بينان وتفسير للسبيل، ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾: معرفة وحجة، ﴿أَنَا﴾: تأكيد لضمير أدعوا، ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ أي: من آمن بي أيضا يدعوا إلى الله تعالى" (٣).
• قال أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى (ت: ٩٨٢ هـ)﵀: " ﴿قُلْ هذه سبيلي﴾ وهي الدعوةُ إلى التوحيد والإيمان بالإخلاص وفسّرها بقوله: ﴿أَدْعُو إلى الله على بَصِيرَةٍ﴾ بيانٍ وحجةٍ واضحةٍ غيرِ عمياءَ" (٤).
(١) تفسير لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن. (سورة يوسف: الآية: ١٠٨). (٢) تفسير القرآن العظيم لابن كثير. (سورة يوسف: الآية: ١٠٨). (٣) تفسير جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي. (سورة يوسف: الآية: ١٠٨). (٤) إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود. (سورة يوسف: الآية: ١٠٨).