فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: وإن باع بناءها لم يجب فيها الشفعة، وهذا على ما بيّنا.

قال: وإن باع الدهقان الأرضَ فهو جائز، وفيها الشفعة؛ [وذلك] لأن الدهاقين يملكون البقعة، فيجوز بيعهم [فيها].

قال: وأهلُ الإسلام في استحقاق الشفعة، وأهلُ الذمة والمستأمنون من أهل الحرب، والعبيدُ المأذون لهم في التجارة، والأحرار، والمكاتبون، والمعتق بعضه، في وجوب الشفعة سواءٌ، لهم وعليهم.

أمّا الكافر: فله الشفعة، وقال ابن شبرمة: لا شفعة له، وقد روي أن شريحًا قضى لذمي على مسلم بالشفعة، وكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب ﵁ فأجازه؛ ولأنه حق يتعلق بالمبيع (١)، فاستوى فيه المسلم والذمي، كالرد بالعيب.

وأما المأذون: فهو في حقوق عقد البيع كالحر، وكذلك المكاتب، وأما المعتق بعضه: فهو مكاتب عند أبي حنيفة، وعندهما حرّ عليه دين.

وكذلك النساء والصبيان فيما وجب لهم و [يجب] عليهم من ذلك سواء؛ لقوله ﷺ: "الجارُ أحقُ بسقبه" (٢)، ولم يفصل؛ ولأن حقوق البيع يستوي فيها النساء والصبيان، كالرَّدِّ بالعيب.

قال: والخصمُ فيما يجب على الصبيان آباؤهم، فإن لم يكونوا فأوصياء الآباء، فإن لم يكونوا فالأجداد [فيه] من قِبَل الأب، فإن لم يكونوا فأوصياء الأجداد، فإن لم يكونوا فالإمام أو الحاكم يقيم لهم من ينوب عنهم فيه؛ لأن


(١) في م (بالبيع).
(٢) أخرجه البخاري (٢١٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>