وأمّا أبو يوسف: فعنده أنّ الجودة لا يسقط حكمها، ويلزم المقِرّ عشرةٌ جيادٌ، والمقَرّ له درهمٌ زائفٌ، وهما مختلفان، فلا يثبت بينهما القصاص، فدفع كلّ واحدٍ منهما ما وجب عليه.
قال: ولو قال: عشرة دراهم إلا درهمًا سَتُّوقًا، فعليه عشرة دراهم إلا قيمة درهم سَتُّوق، وكذلك قياس قول أبي حنيفة؛ [لأنّ] الاستثناء من غير الجنس يجزئ عندهما، والستوق يجري مجرى العروض، ألا ترى أنّها لا تصير قصاصًا بالجياد، فيسقط من العشرة قيمة الدرهم السَّتُّوق (١).
(١) انظر: الأصل، ٨/ ٢١٣ وما بعدها؛ شرح مختصر الطحاوي ٣/ ٥٠٣.