[قال]: فإن قال: بعتني دارك بألف درهمٍ، أو أجّرتني، أو أعرتني، أو وهبتها لي، أو تصدّقت بها عليّ، ثم قال بعد ذلك: لم أقبض، فإنّي أصدقه، وصل أو لم يصل؛ وذلك لأنّ البيع يتم دون القبض، وكذلك الإجارة، فلم يلزم الاعتراف بهما اعتراف بالقبض.
وأمّا الهبة والعارية والصدقة، فإذا قال: لم أقبضها، فإنّه أسقط حقّ نفسه عنها، وقول الإنسان مقبولٌ فيما يسقط به حقّه، وإن خالف ظاهر كلامه (١).
(١) انظر: الأصل، ٨/ ٢١٧ وما بعدها؛ شرح مختصر الطحاوي ٣/ ٣٠٨.