فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولأن هذه السجدة لا تفعل عقيب سببها، فلا تفعل في نفس التحريمة كالمنذورة، [وعكسه سجدة التلاوة].

والذي قاله مالك ليس بصحيح؛ لأن المغيرة روى: "أن النبي ﷺ قام إلى الثالثة ولم يقعد، وسجد بعد السلام" (١).

ولأن الزيادة في الصلاة نقص في حكمها، فجرت الزيادة والنقصان مجرًى (٢) واحدًا.

وأما قوله: إنه يسجد للسهو بتكبيرة، ويرفع بتكبيرة، ويُسَبِّح في السجود؛ فلأنها معتبرة بسجدات الصلاة، فيفعل فيها ما يفعل في سجداتها.

وأما التشهد بعدها؛ فلحديث ابن مسعود (٣).

وروى المغيرة: "أن النبي ﷺ تَشَهَّد بعد سجدتي السهو" (٤).

ولأنه يعود بهما إلى حكم التحريمة، فيحتاج إلى الخروج، والسنة أن يتقدم على الخروج التشهد.

وأما السلام؛ فلأن النبي ﷺ ذكر في حديث ابن مسعود سلامين (٥)؛ ولأنه


(١) تقدم آنفا.
(٢) في أ (فجرت مجرى النقصان).
(٣) تقدم آنفا.
(٤) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٨١٢٤)، والبيهقي في "الكبرى" ٢: ٣٥٥، وقد تقدم تخريج الحديث دون ذكر التشهد.
وقد ورد ذكر التشهد في حديث عمران بن حصين كما في أبي داود (١٠٣١)، والترمذي (٣٩٥)، وابن خزيمة (١٠٦٢)، قال الترمذي: حديث حسن غريب.
(٥) تقدم حديث عبد الله بن مسعود ﵁. =

<<  <  ج: ص:  >  >>