فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد بينا هذا في مسألتين:

أحدهما: إذا لحق المدد بعد تقضي الحرب هل يشاركون في الغنيمة.

والثانية: إذا وطئ أحد الغانمين جارية من المغنم هل يحد (١).

ووجه الرواية الثانية: أن النبي ﷺ رجع في ناقته العضباء بغير عوض ولم يكن له وجه إلا أن الكفار لم يحوزوها إلى دار الحرب فلم يثبت ملكهم (٢)

والجواب: عنه: ما قد تقدم وهو أنه لم يرجع لهذه العلة، وإنما رجع؛ لأن المرأة لم تأخذها بالقهر وإنما أخذتها على طريق التلصص لا تملكها بذلك؛ فلهذا رجع النبي ﷺ فيها، ولأنه لو كان لما ذكروه، لكان النبي ﷺ يستفصل هل أحرزت إلى دار الإسلام أم لا؟ (٣).

واحتج: بأن يد الإمام ثابتة على دار الإسلام فملككم غير مستقر؛ لجواز ظهور الإمام (٤).

والجواب: أن القهر والاستيلاء قد وجد من جهتهم وظهور الإمام مظنون فيجب أن يحصل الملك ولا يطرح ما هو موجود متحقق بهزيمة (٥).

واحتج: بأن المسألة مبنية على أن أموال المشركين لا تملك إلا بالحيازة إلى دار الإسلام أو القسمة (٦).

والجواب: أنا قد أفسدنا هذا الأصل وتكلمنا عليه (٧).


(١) ينظر: الهداية على مذهب أحمد (١/ ٢١٤)، المغني (٩/ ٢٦٣).
(٢) ينظر: المبسوط (١٠/ ١٩)، بدائع الصنائع (٧/ ١٢١).
(٣) ينظر: الهداية على مذهب أحمد (١/ ٢١٤)، المغني (٩/ ٢٦٣).
(٤) ينظر: المبسوط (١٠/ ١٩)، بدائع الصنائع (٧/ ١٢١).
(٥) ينظر: الهداية على مذهب أحمد (١/ ٢١٤)، المغني (٩/ ٢٦٣).
(٦) ينظر: المبسوط (١٠/ ١٩)، بدائع الصنائع (٧/ ١٢٢).
(٧) ينظر: الهداية على مذهب أحمد (١/ ٢١٤)، المغني (٩/ ٢٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>