<<  <  ج: ص:  >  >>

(والدعاء للمسلمين) ذكورًا، وإناثًا (١)، لما رواه حرب (٢) "أنه ﷺ كان إذا خطب يوم الجمعة دعا، وأشار بأصبعه، وأمَّن الناس" (٣).

(وأن يتولاهما) أي: الخطبتان (٤) (مع الصلاة واحد) فلو خطب واحد الخطبة الأولى، وآخر الثانية، أجزأتا (٥).

(ورفع الصوت بهما) أي: بالخطبتين (حسب الطاقة) من الجهر (٦).

(وأن يخطب) الخطيب (قائمًا) (٧) لفعله ﵊ (٨). وأن يكون (على) منبر، أو شيء (مرتفع) لكن يكون المنبر أو الشيء المرتفع على يمين من يقف مستقبل القبلة (٩)، كما كان منبره ﷺ (١٠). "وإن خطب واقفًا على الأرض، فيكون عن يسار من يقف مستقبل القبلة، بخلاف المنبر". قاله أبو المعالي (١١).


(١) ينظر: الواضح ١/ ٣٧٨، الإنصاف ٥/ ٢٤٣، معونة أولي النهى ٢/ ٤٨٤.
(٢) هو: الحافظ، الفقيه، أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله، حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني ﵀، صحب الإمام أحمد، وكتب عنه مسائل كثيرة، قال عنه الخلال: "رجل جليل، حثني أبو بكر المرُّوذي على الخروج إليه". توفي سنة ثمانين ومائتين. ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ١٤٥، هداية الأريب ص ١٢٤.
(٣) رواه حرب في مسائله، كما في شرح المنتهى ٢/ ٢٢، ولم أقف عليه في المطبوع من مسائله.
وفي السنن الكبرى للبيهقي ٣/ ٢١٠: "وروينا عن الزهري أنه قال: "كان رسول الله ﷺ إذا خطب يوم الجمعة دعا، فأشار بأصبعه، وأمَّن الناس" ورواه قرة بن عبد الرَّحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، موصولًا، وليس بصحيح".
(٤) كذا في الأصل، والصواب: (الخطبتين).
(٥) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٤٢٤، الإنصاف ٥/ ٢٣٢، شرح المنتهى ٢/ ٢٠.
(٦) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٤٢٧، الإنصاف ٥/ ٢٤٣، معونة أولي النهى ٢/ ٤٨٤.
(٧) ينظر: المبدع ٢/ ١٦٢، الإنصاف ٥/ ٢٣٨، شرح المنتهى ٢/ ٢١.
(٨) تقدم تخريجه في الشرط الرابع من شروط صحة الجمعة.
(٩) ينظر: المبدع ٢/ ١٦١، الإنصاف ٥/ ٢٣٥، معونة أولي النهى ٢/ ٤٨٤.
(١٠) قال الحافظ في التلخيص الحبير ٢/ ٦٢: "لم أجده حديثًا، ولكنه كما قال - يعني: الرافعي - فالمستند فيه إلى المشاهدة، ويؤيده حديث سهل بن سعد في البخاري في قصة عمل المرأة المنبر، قال: فاحتمله النبي ﷺ، فوضعه حيث ترون".
(١١) نقله عنه في الفروع ٣/ ١٧٦. وينظر: الإنصاف ٥/ ٢٣٦، غاية المنتهى ١/ ٢٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>