<<  <  ج: ص:  >  >>

فيكفن بغيرها (١). ويستحب دفنه في مصرعه؛ وهو المكان الذي قتل فيه (٢)؛ لقوله عليه الصلاة السلام: "تدفن الأجساد حيث تقبض الأرواح" (٣)، حملوه على الشهداء؛ لأن السُّنَّة في غيرهم دفنهم في الصحراء.

(وإن حمل) شهيد المعركة، أو المقتول ظلمًا (فأكل، أو شرب، أو نام، [أو بال] (٤)، أو تكلم، أو عطس، أو طال بقاؤه عرفًا، أو قتل، وعليه ما بوجب الغسل، من نحو جنابة) كحائض، ونفساء انقطع دمهما (فهو كغيره) من الموتى؛ يغسل، ويكفن، ويصلى عليه وجوبًا (٥)؛ لتغسيله ﷺ سعد بن معاذ (٦).

(و) يغسل، ويكفن، ويصلى على الـ (ـسَّقْط (٧) لأربعة أشهر) فأكثر (كـ) ـمـ (ـا) يغسل ا (لمولود) إذا ولد (حيًا) ثم مات (٨). ويستحب تسميته، ولو ولد قبل أربعة أشهر (٩). وإن كان السقط من كافرين، فمات أحد أبويه [بدارنا] (١٠)، فكمسلم؛ لأنه محكوم بإسلامه (١١).

(ولا يغسل مسلم كافرًا، ولو) كان الكافر (ذميًا) أي: كتابيًا (ولا يكفنه، ولا يصلي عليه، ولا يتبع جنازته، بل يوارى) الكافر، أي: يدفن (لعدم من يواريه) التراب (١٢).


(١) ينظر: المبدع ٢/ ٢٣٦، الإقناع ١/ ٣٤١، غاية المنتهى ١/ ٢٦٦.
(٢) ينظر: مختصر ابن تميم ٣/ ١٠٧، الإنصاف ٦/ ٢٤٩، كشاف القناع ٤/ ٨٨.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٥١٦، وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٩٣ عن يحيى بن بهماه، مولى عثمان بن عفان ﵁، قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٦٥ عن ابن بهماه، عن جابر بن عبد الله ﵄. قال الألباني في الضعيفة رقم (١٩٨٤): "ضعيف جدًّا … ولعله يغني عن هذا الحديث الواهي قوله ﷺ في شهداء أحد: "ادفنوا القتلى في مصارعهم" وهو حديث صحيح، مخرج في أحكام الجنائز ص ١٤".
(٤) الزيادة من المتن ص ١١١
(٥) ينظر: الفروع ٣/ ٢٩٦، الإنصاف ٦/ ٩٢ و ٩٩، معونة أولي النهى ٣/ ٢٣ و ٣٩.
(٦) تقدم تخريجه ص ٤٤٩. وليس فيه ما يفيد أنه ﷺ باشر تغسيله.
(٧) السِّقْط: المولود قبل تمامه. ينظر: المطلع ص ١١٦.
(٨) ينظر: الكافي ٢/ ٢٢، الإنصاف ٦/ ١٠٧، شرح المنتهى ٢/ ٩٥.
(٩) ينظر: الفروع ٣/ ٢٩٤، الإنصاف ٦/ ١١٠، كشاف القناع ٤/ ٩٦.
(١٠) الزيادة من كشاف القناع ٤/ ٩٦.
(١١) ينظر: المبدع ٢/ ٢٣٩، الإنصاف ٦/ ١١١، كشاف القناع ٤/ ٩٦.
(١٢) ينظر: الممتع ١/ ٦٠٧، الإنصاف ٦/ ٥٤، معونة أولي النهى ٣/ ٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>